فهرس أجزاء الكافي الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

الكافي للشيخ الكليني طاب ثراه

الجزء 1


[ 1 ]

الاصول من الكافي تأليف ثقة الاسلام أبى جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله المتوفى سنة 328 / 329 ه‍ مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه على اكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الاخوندى الناشر دار الكتب الاسلامية مرتضى آخوندى تهران - بازار سلطاني الجزء الاول الطبعة الثالثة (1388)


 

[ 2 ]

بسمه الله الرحمن الرحيم حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة الموشحة بالتعاليق والتقدمة محفوظة نام كتاب: الاصول من الكافي تأليف: الكليني الرازي ناشر: دار الكتب الاسلاميه تيراژ: 3000 نوبت چاپ: پنجم تاريخ انتشار: تابستان 1363 چاپ از: چاپخانه حيدري آدرس ناشر: تهران - بازار سلطاني - دار الكتب الاسلاميه تلفن 520410


 

[ 3 ]

(تنبيه) تمتاز هذه الطبعة عن سابقتها بأمور: 1 - بذل غاية الوسع في التصحيح والتنميق والضبط. 2 - العرض والمقابلة على النسخ المخطوطة المصححة المقروءة على الأعاظم المزدانة بخطوطهم كالعلامة المجلسي والشيخ محمد الحر العاملي وغيرهما من الأعلام - رضوان الله تعالى عليهم -. 3 - النظرة الثانية في التعاليق وإصلاح ما تنبهنا عليه بعد. 4 - رعاية الاسلوب الفني العصري مع حسن الطباعة. نسأل الله تعالى أن يتقبل منا هذا المشروع المقدس وأن يوقعه عند الفطاحل وحملة الحديث ورواد الفضل موقع القبول ولرجالات الفضيلة الذين وازرونا في هذا العمل الفادح شكر متواصل غير مقطوع. - الغفاري -


 

[ 4 ]

تفضل بهذه التقدمة الاستاذ الدكتور (حسين على محفوظ) وهى معربة عن مكانة الاستاذ في الثقافة الاسلامية وشموخه في الادب وتضلعه وبراعته في الدارية والحديث فزينا الكتاب بمقاله تقديرا " لسعيه واكبارا " لمقامه بسم الله الرحمن الرحيم الحديث عند الشيعة (1) إن أول كتاب - في الحديث - ألف في الاسلام، كتاب علي عليه السلام أملاه رسول الله صلى الله عليه وآله وخطه علي عليه السلام على صحيفة، فيها كل حلال وحرام (2). وله كذلك صحيفة في الديات، كان يعلقها بقراب سيفه (3)، وقد نقل البخاري منها (4) ثم دون أبو رافع القبطي الشيعي، مولى الرسول صلى الله عليه وآله كتاب السنن والأحكام

 

(1) راجع للزيادة تأسيس الشيعة ص 278 - 91، واعيان الشيعة ج 1 ص 147 - 8. (2) راجع الرجال للنجاشي ص 255، في ترجمة محمد بن عذافر بن عيسى الصيرفى، و أعيان الشيعة ج 1 ص 169 - 70. (3) راجع تأسيس الشيعة ص 279، وصحيفة الرضا عليه السلام ص 118 (الحديث 135). (4) الجامع الصحيح: ج 1 ص 40 (باب كتابة العلم) وج 4 ص 289 (باب اثم من تبرأ من مواليه).

 

[ 5 ]

والقضايا (1) ثم صنف علماء الطبقات كتبأ كثيرة، وأصولا " قيمة (2) جمعها، وهذبها، ورتبها، طائفة من ثقات المحدثين، في مجموعات حديثية، ربما كان أجلها، الكافي (3) للكليني المتوفى سنة 329 ه‍، وفقيه من لا يحضره الفقيه (4)، لابن بابويه، المتوفى سنة 381 ه‍. وتهذيب الأحكام (5)، والاستبصار (6)، للشيخ الطوسي، المتوفى سنة 460 ه‍ ثم جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار (7) للشيخ عبد اللطيف ابن أبى جامع الحارثي الهمداني، العاملي، تلميذ الشيخ البهاء العاملي، المتوفى سنة 1050 ه‍، والوافي (8) للفيض، المتوفى سنة 1091 ه‍. وتفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة (9)، لمحمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍، وبحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (10)، للمجلسي المتوفى سنة 1110 ه‍، والعوالم (11)، في 100 مجلد، للشيخ عبد الله بن نور الله البحراني، المعاصر للمجلسي، والشفافى حديث آل المصطفى (12) للشيخ محمد رضا بن عبد اللطيف التبريزي، المتوفى

 

(1) الرجال للنجاشي الطبعة الاولى ص 4، وراجع في (أول من ألف في الاسلام) أعيان الشيعة ج 1 ص 147 - 8 (2) هي أربعمائة كتاب تسمى الاصول، راجع، الوجيزة للشيخ البهاء ص 183، والذريعة ج 2 ص 125 - 70 وج 6 ص 301 - 374 (مادة كتاب الحديث) وأعيان الشيعة ج 1 ص 262 - 3. (3) راجع الفصل الخاص بالكافي ص 24 من هذه الرسالة. (4) طبع بطهران سنة 1324، وفى الهند سنة 1306 ه‍. (5) طبع بطهران سنة 1318 في مجلدين. (6) طبع بلكهنو سنة 1307 في مجلدين. (7) راجع كشف الحجب والاستار ص 150، وتأسيس الشيعة ص 290 والذريعة ج 5 ص 37 - 8. (8) طبع بطهران سنة 1310 ه‍، 1324 ه‍. (9) طبع بطهران سنة 1324 ه‍ في 3 مجلدات وكان طبع أيضا " من قبل. (10) طبع في ايران في 26 جزءا. (11) تأسيس الشيعة ص 290. (12) تأسيس الشيعة ص 291

 

[ 6 ]

سنة 1158 ه‍. وجامع الأحكام في 25 مجلدا " (1) للسيد عبد الله شبر، المتوفى سنة 1246 ه‍. ومستدرك الوسائل ومستنبط المسائل (2) للحاج الميرزا حسين النوري الطبرسي، المتوفى سنة 1320 ه‍، وكثير من أمثالها. وقد كان علماء الشيعة ورواة أخبار آل محمد - ولا يزالون - يتوارثون العناية برواية الحديث، وحمله، ونقده وجمعه، وترتيبه، وفنون داريته (3)، وتعديل رواته، وتحقيق تواريخ وطبقات رجاله (4) وإجازاتهم المبسوطة، في هذا الباب جمة، وقد بلغ بعضها مقدار بضع مجلدات، أما المقتضبة، فأشتات كثيرة لا تحصى، قيدت طائفة منها في مجموعات مشهورة، حافلة بالفوائد والنوادر (5). وأكتفي في الدلالة - على عناية الشيعة بالحديث - بما رواه أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري. في كتاب دلائل الإمامة قال (جاء رجل إلى فاطمة عليها السلام فقال: يا ابنة رسول الله. هل ترك رسول الله - عندك - شيئا " تطرفينيه (6) فقالت: يا جارية هات تلك الحريرة (7) فطلبتها، فلم تجدها. فقالت: ويحك (8) اطلبيها فإنها تعدل عندي حسنا " وحسينا "، فطلبتها فإذا هي قد قممتها في قمامتها، فإذا فيها: قال محمد النبي: ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذي جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا "، أو يسكت، إن الله يحب الخير، الحليم، المتعفف، ويبغض الفاحش، والضنين (9)

 

(1) تأسيس الشيعة ص 290 (2) طبع بطهران سنة 1321 ه‍ في 3 مجلدات (3) راجع تأسيس الشيعة ص 294 - 5. (4) تأسيس الشيعة ص 232 - 75 (5) الذريعة ج 1 ص 123 - 266. (6) في سفينة البحار: تطوقينيه. (7) في سفينة البحار: الجريدة. (8) في سفينة البحار: ويلك. (9) في سفينة البحار: العينين.

 

[ 7 ]

السئال، الملحف، وإن الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار (1)). وقد قال الباقر عليه السلام: (يا جابر - والله - لحديث تصيبه من صادق، في حلال وحرام. خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب (2)). وقال الصادق عليه السلام -: (حديث في حلال وحرام. تأخذه من صادق، خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة (3)). وفي الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمة، بحمل الحديث عنهم (4)، والرحلة في طلبه من أصحابه (5)، وتفضيله والتحريص عليه. والأحاديث في الحث على طلب العلم، وفرضه، والتثبت، والاحتياط في الدين والأخذ بالسنة، كثيرة جدا ". وكان الباقر عليه السلام يقول: (لوا تيت بشاب من شباب الشيعه، لا يتفقه في الدين لأوجعته (6)). ومن محاسن ما نقل عن مولانا الباقر عليه السلام أيضا "، مما يدل على عظيم تواضع أهل البيت، وعجيب عنايتهم، التي لا تبلغ غايتها، ولا يدرك غورها - بحفظ سنن الله، وسنن رسوله، قصة معارضة محفوظة عليه السلام بالأصل الذي كان عند مولاهم، جابر بن عبد الله الأنصاري، على أنهم عيبة الروايت، ومنشأ جميع فنون الفضائل، فانما عنهم يؤثر العلم الالهي، ومنهم ظهر مكنون الآثار النبوية، وقد أوتوا فضيلة العصمة، التي لم يكن لأحد فيها مغمز، وقد عمد لذلك، إرشادا " للناس، وتعليما " للشيعة، لحذوا على أمثلتهم ويأخذوا عنهم قوانين توارث تلك الأمانة المذخورة،

 

(1) دلائل الامامة ص 1، وسفينة البحار ج 1 ص 231 (2) المحاسن ج 1 ص 227 (3) المحاسن ج 1 ص 229. (4) سفينة البحار ج 1 ص 231 (5) سفينة البحار ج 1 ص 532 - 3. (6) المحاسن ج 1 ص 228.

 

[ 8 ]

والقصة، هذا نصها: (.. عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة. فمتى يخف عليك أن أخلو بك، فأسألك عنها؟ فقال له جابر: أي الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيام. فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فهنيتها بولادة الحسين، ورأيت في يديها لوحا " أخضر، ظننت أه من زمرد، ورأيت فيه كتابا " أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي: واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه امك فاطمة عليها السلام فقرأته، واستنسخته، فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم. فمشى معه أبي إلى منزل جابر، فأخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ [ أنا ] عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا "، فقال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا "... الخ (1) ". * (سيرة الكليني) * سيرة الكليني معروفة في التواريخ، وكتب الرجال، والمشيخات الحديثية. وكتابه النفيس الكبير الكافي، مطبوع، رزق فضيلة الشهرة، والذكر الجميل، وانتشار الصيت. فلا يبرح أهل الفقه ممدودي الطرف إليه، شاخصي البصر نحوه، ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته، والاستصباح بأنواره، وهو مدد رواة آثار النبوة، ووعاة علم آل محمد - صلى الله عليه وآله - وحماة شريعة أهل البيت. ونقله أخبار الشيعة، وما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه، وهو قمن أن

 

(1) اصول اكافي ج 1 ص 527، " الحديث 3 من باب ما جاء في الاثنى عشر و النص عليهم، عليهم السلام، من كتاب الحجة ".

 

[ 9 ]

يعتمد عليه في استحراج الأحكام. خليق أن يتوارث، حقيق أن يتوفر على تدارسه، جدير، أن يعنى بما تضمن من محاسن الأخبار، وجواهر الكلام، و طرائف الحكم. * (كلين) * في إيران - الآن - عدة مواضع يقال لكل واحد منها: كلين منها: ده كلين (1) قرية في دهستان فشاپويه من ناحية الري (2) وهي التي قال السمعاني في ضبط النسبة إليها: " الكليني بضم الكاف وكسر اللام، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، في آخرها النون، هذه النسبة إلى كلين، وهي من قرى العراق، قرية بالري (3) " وجاء ذكرها في " سياست نامه " (4) وقال ياقوت الحموي: " كلين: المرحلة الاولى من الري لمن يريد خوار على طريق الحاج (5) ". وهي على 38 كيلومترا، جنوب غربي بليدة الري الحالية، شرقي طريق قم، بينها وبين الطريق خمسة كيلومترات (6). وكلين - أيضا " - بكسر الكاف واللام (7) ثلاث قرى في دهستان بهنام سوخته. من نواحى ورامين، هي: قلعهء كلين، وكلين خالصه، وده كلين (8) (9) وكلين - أيضا " - قرية في دهستان رودبار، بناحية معلم كلايه، من أعمال قزوين (10)

 

(1) وهم يلفظونها - الان - Kulain (2) أسامي دهات كشور ص 78. (3) الانساب ورقة 486 ب. (4) سياست نامه ص 158. (5) معجم البلدان ج 4 ص 303. (6) فرهنك جغرافيائى ايران ج 1 ص 183. (7) كما يلفظها أهل ورامين الان، أي: Kileen (8) ويقال لها كلين سادات، كما ذكر لى بعض أهل ورامين (9) أسامي دهات كشور ص 81. (10) فرهنگ جغرافيائى ايران ج 1 ص 182

 

[ 10 ]

والكليني - ولا شك - من كلين فشاپويه بالري، كما يدل انتسابه إلى الري (1) وكونه شيخ أصحابنا في وقته بها (2). قال العلامة الحلي: " الكليني مضموم الكاف، مخفف اللام. منسوب إلى كلين قرية بالري (3) ". وقال السيد محمد مرتضى الزبيدي: " الكليني ضبطه ابن السمعاني، كزبير. قلت: وهو المشهور على الألسن، والصواب بضم الكاف، وإمالة اللام، كما ضبطه الحافظ في التبصير (4) ة، (5) بالري، (6) منها، أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني... (7) ". وقد اختلف المتأخرون في ضبط الكليني، اختلافا " كبيرا (8). نقل الميرزا محمد عن الشهيد الثاني أن الكليني مخفف اللام المفتوحة (9). وقال الساروي، في ترجمة أحمد بن إبراهيم، المعروف بعلان الكليني: " مضموم الكاف، مخفف اللام المفتوحة، منسوب إلى قرية من الري " وقال في الهامش: " كلين كأمير ينسب إليه محمد بن يعقوب الكليني، بضم الكاف، وفتح اللام.

 

(1) لسان الميزان ج 5 ص 433، وروضات الجنات ص 551 نقلا من شرح مصابيح البغوي للطيبى، وجامع الاصول لابن الاثير. (2) الرجال للنجاشي ص 266 (3) خلاصة الاقوال ص 11 في ترجمة أحمد بن ابراهيم العروف بعلان (4) وابن الاثير - أيضا " - في الكامل ج 8 ص 128 قال: " بالياء المعجمة باثنتين من تحت، ثم بالنون، وهو ممال " وابن حجر في لسان الميزان ج 5 ص 433. (5) ة، أي: قرية. (6) في روضات الجنات ص 551 نقلا من التبصير: " وهو منسوب إلى كلين. من قرى العراق ". (7) تاج العروس ج 9 ص 322 مادة " ك ل ن ". (8) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 48 في ترجمة بن ابراهيم المعروف بعلان الكليني، وهامش ص 127 أواخر ج 3 (9) منهج المقال ص 329

 

[ 11 ]

على ما هو المشهور بين ألسنة المحدثين - وقد يغير اللفظ في النسبة، ولعله من ذلك.. (منه) (1) " وقال الشيخ عبد النبي الكاظمي: " وفي التحرير (2): والذي سمعته من فضلاء الري، أن هناك قريتين كلين كأمير، وكلين - مصغرا " - وفيها قبر الشيخ محمد (3) بن يعقوب الكليني. وأما ولده فقبره ببغداد " ثم قال بعد نقل ما ورد في التحرير: " بل المعروف فيما بين علمائنا. وأهل عصرنا. أنه قبره في بغداد.. (4) " وقال الميرزا عبد الله الأفندي. بعد نقل ضبط العلامة الحلي. المذكور آنفا ": " وقال الشيخ البهائي، في تعليقاته على هذا الموضع. إن الأولى، أن يقال: كلين بفتح الكاف لكن غلب استعمال كلين بضم الكاف " وقد رد مقالة البهاء العاملي. قال: " ثم أقول: الذي سمعناه من أهل طهران، الذي هو المعهود من بلاد الري قريتين (5) اسم أحدهما (6) كلين على وزن أمير، والاخرى، كلين - مصغرا " - و - ح - (7): لا يبقى نزاع في المقام ولكن لا يعلم - ح - (7) أن محمد بن يعقوب، من أي القريتين، و - أيضا " - لا يظهر وجه تصحيح السمعاني هذه النسبة، بأنها بضم الكاف، وكسر اللام، إذ لم أجد في موضع آخر، كون كلين، بضم الكاف وكسر

 

(1) توضيح الاشتباه ورقة 7 أ (2) أي: تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، راجع كشف الحجب والاستار ص 101. (3) كذا. وهو من السهو، ولعله من غلط النساخ. وقد نقل السيد محمد باقر الخوانسارى في روضات الجنات ص 551 قول صاحب (التحرير لوسائل الشيعة) صحيحا، قال: " والذى سمعته من جماة من فضلاء الرى أن هناك قريتين كلين كأمير، وكلين مصغرا " وفيها قبر الشيخ يعقوب الكليني. وأما ولده محمد فقبره ببغداد " فقوله " بل المعروف... الخ " تنبيه لا يحتاج إليه فان الشيخ الحر يريد أباه يعقوب. (4) تكلمة الرجال ورقة 179 ب. (5) كذا، والصحيح قريتان وهو من غلط النساخ (ظ؟). (6) كذا، والصحيح احداهما وهو من غلط النساخ. (7) أي، حينئذ.

 

[ 12 ]

اللام، قرية بالري، ولعلها في غير الري، فلا حظ، ولو صح ذلك أعني القول بأن الكليني، بضم الكاف، وكسر اللام فلعله نسبة إلى إحدى القريتين المذكورتين ويكون كسر اللام، فيه من باب التغييرات للنسب - كما أو مأنا إليه أولا " أيضا " - فلا حظ (1) ". وقال الشيهد في إجازته لابن الخازن الحائري " الكليني بتشديد اللام (2) ". وقال محمد باقر بن محمد أكمل: " وفي حاشية البلغة: ضبطه بعض الفضلاء بكسر الكاف، وتشديد اللام المكسورة (3) ". وقال الشيخ أحمد النراقي: " الكليني، بضم الكاف. وتخفيف اللام، منسوب إلى كلين، قرية من قرى ري (4) ونحوه في بعض لغات الفرس (5) وحكى عن الشهيد الثاني أنه ضبط في إجازته لعلى بن حارث الحائري (6) الكليني بتشديد اللام، وفي القاموس (7) كلين كأمير قرية بالري. منها محمد بن يعقوب، من فقهاء الشيعة أقول: القرية موجودة الآن في الري. في قرب الوادي المشهور بوادي الكرج وعبرت عن قرية (8) ومشهورة عند أهلها، وأهل تلك النواحي جميعا "، بكلين بضم الكاف، وفتح اللام المخففة، وفيها قبر الشيخ يعقوب، والد محمد (9) ".

 

(1) رياض العلماء ص 238 (2) بحار الانوار ج 25 ص 39. (3) تعليقات محمد باقر ورقة 164 ب. (4) كذا. (5) كذا (؟). (6) كذا، وهو تحريف على بن الخازن الحائري (ظ) المذكور آنفا. (7) راجع القاموس المحيط ج 4 ص 265 " ك ل ن ". (أقول) قال السيد محمد باقر الخوانسارى معقبا على رواية التحرير السالف ايراد ذكرها: " نعم كلين كأمير قرية بورامين من اعمال الرى، وليس منها محمد بن يعقوب " راجع روضات الجنات ص 551 (8) كذا (؟) (9) عوائد الايام (أواخر العائدة 88).

 

[ 13 ]

وقال المجلسي: كلين كزبير - أيضا " - قرية بالري، ومحمد بن يعقوب منها، كذا سمعت بعض المشايخ، يذكر عن أهل الري " (1). * (الكليني) * هو محمد بن يعقوب (2) بن إسحاق، الكليني الرازي (4) ويعرف أيضا " بالسلسلي (5)، (6) البغدادي: أبو جعفر، الأعور (7)، ينتسب إلى بيت طيب الأصل في كلين. أخرج عدة من أفاضل رجالات الفقه والحديث (8) منهم، خاله علان (9) وكان هو شيخ الشيعة في وقته بالري ووجههم (10) ثم سكن بغداد (11) في درب السلسلة (12) بباب الكوفة (13) وحدث بها ه‍ (14) وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر (15) وقد أدرك زمان سفراء المهدي عليه السلام وجمع الحديث

 

(1) مرآة العقول ج 2 ص 2. (2) من كامل ابن الاثير ج 8 ص 128 وقيل محمد بن على (؟). (3) الرجال للنجاشي ص 266. (4) لسان الميزان ج 5 ص 433. (5) لنزوله درب السلسلة ببغداد، راجع تاج العروس ج 9 ص 322. (6) تاج العروس ج 9 ص 322. (7) معالم العلماء ص 88. (8) راجع رياض العلماء ص 289، وتنقيح المقال ج 3 ص 202 (9) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 48 ج 2 ص 56 " باب الميم " والرجال النجاشي ص 266. (10) الرجال للنجاشي ص 266. (11) لسان الميزان ج 5 ص 433. (12) تاج العروس ج 9 ص 322، والاستنصار ج 2 ص 353 الطبعة الاولى. (13) الاستبصار ج 2 ص 353. (14) الاستبصار ج 2 ص 352. (15) تاج العروس ج 9 ص 322

 

[ 14 ]

من مشرعه ومورده وقد انفرد بتأليف كتاب الكافي في أيامهم (1) إذ سأله بعض رجال الشيعة أن يكون عنده " كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين. ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد (2) ". وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم. كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته، ومفاوضته والتفقه عليه. وكان - رحمة الله عليه - عالما " متعمقا " محدثا " ثقة حجة عدلا "، سديد القول، يعد من أفاضل حملة الأدب، وفحول أهل العلم. وشيوخ رجال الفقه. وكبار أئمة الاسلام مفاضا " إلى أنه من أبدال الزهادة والعبادة والمعرفة والتأله والإخلاص. والكافي - والحق أقول - جؤنة حافلة بأطائب الأخبار، ونفيس الأعلاق من العلم، والدين، والشرائع، والأحكام، والأمر، والنهي، والزواجر، والسنن، و الآداب، والآثار. وتنم مقدمة ذلك الكتاب القيم، وطائفة من فقره التوضيحية، في أثناء كل باب من الأبواب، على علو قدره في صناعة الكتابة، وارتفاع درجته في الانشاء، و وقوفه على سر العربية، وبسطته في الفصاحة. ومنزلته في بلاغة الكلام. وكان مع ذلك عارفا " بالتواريخ. والطبقات، صنف كتاب الرجال، كلمانيا " بارعا "، ألف كتاب الرد على القرامطة، وأما عنايته بالآداب، فمن أمارتها كتاباه: رسائل الأئمة - عليهم السلام - وما قيل في الأئمة من الشعر، ولعل كتابه تفسير الرؤيا خير كتاب أخرج في باب التعبير. * (أشياخه) * روى الكليني " عمن لا يتناهى كثرة من علماء أهل البيت عليهم السلام ورجالهم و محدثيهم " (3) منهم:

 

(1) كشف المحجة ص 159. (2) أصول الكافي ص 8. (3) بحار الانوار ج 25 ص 67 اجازة المحقق الكركي، وراجع عين الغزال ص 4.

 

[ 15 ]

1 - أبو علي، أحمد بن إدريس بن أحمد، الأشعري، القمي، المتوفى سنة 306 ه‍ (1). 2 - أحمد بن عبد الله بن أمية (2). 3 أبو العباس، أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني المعروف بابن عقدة المتوفى سنة 333 ه‍ (3). 4 - أبو عبد الله. أحمد بن عاصم. العاصمي، الكوفي (4). 5 - أبو جعفر، أحمد بن ممد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص ابن السائب بن مالك بن عامر. الأشعري، القمي (5). 6 - أحمد بن مهران (6). 7 - إسحاق بن يعقوب (7). 8 - الحسن بن خفيف (8). 9 - الحسن بن الفضل بن يزيد (9) اليماني (10). 10 - الحسين بن الحسن، الحسيني، الأسود (11). 11 - الحسين بن الحسن. الهاشمي. الحسني. العلوي (12).

 

(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 49. (2) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 65. (3) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 85 - 6. (4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 87 - 8. (5) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 90 - 2. (6) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 98 (7) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 122. (8) ذكره في عين الغزال ص 5. (9) في عين الغزال ص 5: زيد. (10) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 302. (11) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 325. (12) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 325.

 

[ 16 ]

12 - الحسين بن علي العلوي (1). 13 - أبو عبد الله. الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر، الأشعري، القمي المعروف بابن عامر (2). 14 - حميد بن زياد، من أهل نينوى، المتوفى سنة 310 ه‍ (3) 15 - أبو سليمان، داود بن كورة، القمي (4). 16 - أبو القاسم، سعد بن عبد الله بن أبي خلف، الأشعري، القمي، المتوفى 27 شوال سنة 300 ه‍ (5). 17 - أبو دادو، سليمان بن سفيان، (6). 18 - أبو سعيد، سهل بن زياد، الأدمي، الرازي (7)، 19 - أبو العباس عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع، الحميري القمي (8). 20 - أبو الحسن، علي بن إبراهيم بن هاشم، القمي، صاحب التفسير المعروف (9) المتوفى بعد سنة 307 ه‍. 21 - علي بن الحسين السعد آبادي (10). 22 - أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عاصم الخديجي، الأصغر (؟) (11)

 

(1) ذكره في عين الغزال ص 6. (2) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 342. (3) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 378 - 9. (4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 415 - 6. (5) له ترجمة مفصلة في المرجع المذكور ج 2 ص 16 - 20. (6) راجع عين الغزال ص 6. (7) له ترجمة مفصلة في المرجع المذكور ج 2 ص 75 - 7. (8) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 174. (9) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 260 (10) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 281 (11) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 296.

 

[ 17 ]

23 - أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان، الرازي، الكليني. المعروف بعلان (1). 24 - علي بن محمد بن أبي القاسم بندار (2). 25 - أبو الحسن، علي بن محمد بن أبي القاسم عبد الله بن عمران، البرقي، القمي ابن بنت أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المعروف (3). 26 - علي بن موسى بن جعفر الكمنداني (4). 27 - أبو محمد، القاسم بن العلاء من أهل اذربايجان (ظ؟) (5). 28 - أبو الحسن، محمد بن إسماعيل، النيسابوري، الملقب بندفر (6). 29 - أبو العباس، محمد بن جعفر، الرزاز، المتوفى سنة 301 ه‍ (7). 30 - أبو الحسن، محمد بن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عون، الأسدي، الكوفي ساكن الري (8). 31 - أبو جعفر، محمد بن الحسن بن فروخ، الصفار، الأعرج القمي، صاحب كتاب بصائر الدرجات، المتوفى سنة 290 ه‍ (9) مولى عيسى بن موسى بن جعفر الأعرج. 32 - محمد بن الحسن، الطائي (10).

 

(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 302. (2) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 303. (3) راجع تنقيح المقال ج 2 ص 306. (4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 310. (5) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 22. (6) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 80 - 1. (7) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 93. (8) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 95 - 6. (9) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 103. (10) ذكره في عين الغزال ص 10.

 

[ 18 ]

33 - أبو جعفر، محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك، الحميري، القمي (1). 34 - محمد بن عقيل، الكليني (2). 35 - أبو الحسين، محمد بن علي بن معمر، الكوفي، صاحب الصبيحي (3). 36 - أبو جعفر، محمد بن يحيى، العطار، الأشعري القمي (4). * (تلاميذه والرواة عنه (ه)) * يروي عن الكليني فئة كثيرة، منهم: 1 - أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، المعروف بابن أبي رافع الصيمري (6). 2 - أبو الحسين أحمد بن أحمد الكاتب الكوفي (7). 3 - أبو الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي (8). (4) أبو الحسين أحمد بن محمد بن علي الكوفي (9).

 

(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 3 ص 139 - 40. (2) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 151. (3) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 160. (4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 199. (5) راجع الفهرست للشيخ الطوسي ص 135 - 6 ومستدرك الوسائل ج 3 ص 527 و 666 وتهذيب الاحكام ج 2 ص 480 والاستبصار ج 2 ص 353 وعدة الرجال، ورقة 175 أ - ب وورقة 162 أ، وروضات الجنات ص 554، وشرح مشيخة من لا يحضره الفقيه. ورقة 267 أ، والرجال للنجاشي ص 267، والوافى ج 3 ص 149 من الخاتمة وتفصيل وسائل الشيعة ج 3 ص 516 و 519 وخلاصة الاقوال ص 136 ومقابيس الانوار ص 7. (6) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 46. (7) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 49، وراجع عين الغزال ص 12. (8) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 73. (9) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 89.

 

[ 19 ]

5 - أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن الزراري (285 - 368 ه‍) (1). 6 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، المتوفى سنة 368 ه‍ (2). 7 - أبو الحسن عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزاز التنيسى (3). 8 على بن أحمد بن موسى، الدقاق (4). 9 - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، الكاتب، النعماني، المعروف بابن زينب (5) " كان خصيصا " به، يكتب كتابه الكافي " (6) (7). 10 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال الصفواني، نزيل بغداد (8). " كان تلميذه الخاص به، يكتب كتابه الكافي وأخذ عنه العلم والأدب، وأجاز [ الكليني ] له، في قراءة الحديث (9) ". 11 - أبو عيسى محمد بن أحمد بن محمد بن سنان، السناني. الزاهري نزيل الري (10) 12 - أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب، الشيباني (11). 13 - محمد بن علي ما جيلويه (12).

 

(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 493. (2) له ترجمة في المرجع نفسه ج 1 ص 223. (3) راجع الفهرست للشيخ الطوسى ص 136. (4) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 267، وراجع عين الغزال ص 12. (5) له ترجمة في المرجع نفسه ج 2 ص 55 - 6. (6) راجع مرآة العقول ج 1 ص 396. (7) عين الغزال ص 12. (8) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 71 - 2. (9) عين الغزال ص 12. (10) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 73. (11) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 146. (12) له ترجمة في المرجع نفسه ج 3 ص 159 - 60.

 

[ 20 ]

14 - محمد بن محمد بن عاصم الكليني (1). 15 - أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد، الشيباني، التلعكبري، المتوفى سنة 385 ه‍ (2). * (مدحه) * قال النجاشي: " شيخ أصحابنا في وقته بالري، ووجههم، وكان أوثق الناس في الحديث، وأثبتهم (3) ". ونقل هذه الكلمة العلامة الحلي (4) وابن داود (5) مع تغيير يسير. وقال الطوسي: " ثقة، عارف بالأخبار (6) ". وقال أيضا ": " جليل القدر، عالم بالأخبار (7) ". وقال ابن شهر اشوب " عالم بالأخبار (8) ". وقال السيد رضي الدين ابن طاووس: " الشيخ المتفق على ثقته. وأمانته، محمد بن يعقوب الكليني (9) ". وقال أيضا ": " محمد بن يعقوب، أبلغ فيما يرويه، وأصدق في الدراية (10) ".

 

(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 3 ص 179. (2) له ترجمة في المرجع نفسه ج 3 ص 286. (3) الرجال للنجاشي ص 266. (4) خلاصة الاقوال ص 71. (5) الرجال لابن داود، ظهر الورقة 48. (6) الفهرست للشيخ الطوسى ص 135. (7) الرجال للشيخ الطوسى، ظهر الورقة 119. (8) معالم العلماء ص 88. (9) كشف المحجة ص 158. (10) فرج المهموم ص 90.

 

[ 21 ]

وقال ابن الأثير: ".. وهو من أئمة الامامية وعلمائهم (1) ". وقال أيضا " - وقد عده من مجددي الامامية على رأس المائة الثالثة -: " أبو جعفر محمد بن يعقو الرازي، الامام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم، كبير، فاضل عندهم مشهور... (2) ". وعده الطيبي من مجددي الامة على رأس تلك المائة: قال: ".. ومن الفقهاء... أبو جعفر الرازي الامامي (3) ". وقال ابن حجر: " وكان من فقهاء الشيعة، والمصنفين على مذهبهم (4) ". وقال أيضا ": ".. أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني، من رؤساء فضلاء الشيعة، في أيام المقتدر (5) ". وقال الفيروز ابادي: ".. محمد بن يعقوب الكليني، من فقهاء الشيعة (6) ". وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني: "... محمد بن يعقوب الكليني - ره - شيخ عصره في وقته، ووجه العلماء والنبلاء، كان أوثق الناس في الحديث وأنقدهم له أعرفهم به (7) ". وقال القاضي الشوشتري: " رئيس المحدثين الشيح الحافظ (8) ". وقال المولى خليل بن الغازي القزويني: " اعترف المؤالف والمخالف بفضله،

 

(1) كامل ابن الاثير ج 8 ص 128 في حوادث سنة 328. (2) منتهى المقال ص 298، وروضات الجنات ص 551، ولؤلؤة البحر بن ص 237، والوجيزة للبهاء العاملي ص 184، نقلا من جامع الاصول. (3) روضات الجنات ص 551 نقلا من شرح مصابيح البغوي للطيبى. (4) لسان الميزان ج 5 ص 433. (5) روضات الجنات ص 551 نقلا من التبصير. (6) القاموس المحيط ج 4 ص 265 (ك ل ن). (7) وصول الاختيار ص 69. (8) مجالس المؤمنين ص 194.

 

[ 22 ]

قال أصحابنا: وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، وأغورهم في العلوم (1) ". وقال محمد تفي المجلسي: " والحق أنه لم يكن مثله، فيما رأيناه في علمائنا، وكل من يتدبر في أخباره، وترتيب كتابه، يعرف أنه كان مؤيدا من عند الله - تبارك وتعالى - جزاه الله عن الاسلام والمسلمين، أفضل جزاء المحسنين (2) ". وقال محمد باقر المجلسي: " الشيخ الصدوق، ثقة الاسلام، مقبول طوائف الأنام ممدوح الخاص والعام، محمد بن يعقوب الكليني (3) ". وقال الميرزا عبد الله الأفندي: ثقة الإسلام، هو في الأغلب يراد منه أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني، الرازي، صاحب الكافي وغيره، الشيخ الأقدم المسلم بين العامة والخاصة والمفني لكلا الفريقين (4) ". وقال الشيخ حسن الدمستاني: " ثقة الاسلام. وواحد الأعلام، خصوصا " في الحديث فإنه جهينه الأخبار وسابق هذا المضمار، الذي لا يشق له غبار، ولا يعثر له على عثار (5) ". وقال السيد محمد مرتضى الزبيدي: ".. من [ فقهاء الشيعة ] (6) ورؤساء فضلائهم، في أيام المقتدر (7) ". وقال المحدث النيسابوري في كتاب منية المرتاد في ذكر نقاة الاجتهاد، " ومنهم، ثقة الإسلام، فدوة الأعلام، والبدر التمام، جامع السنن والآثار، في حضور سفراء الامام، عليه أفضل السلام، الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي محيي

 

(1) الشافي: الورقة 2 ب. (2) شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه، الورقة 267 ب. (3) مرآة العقول ج 1 ص 3. (4) رياض العلماء ص 226. (5) الانتخاب الجيد، الورقة 137 " باب الكفارة عن خطأ المحرم ". (6) ما بين المضادتين قول الفيروز ابادى، " راجع القاموس المحيط ج 4 ص 265. (7) تاج العروس ج 9 ص 322.

 

[ 23 ]

طريقة أهل البيت على رأس المائة الثالثة.. (1) ". وقال الشيخ أسد الله الشوشتري ".. ثقة الإسلام. وقدوة الأنام. وعلم الأعلام، المقدم المعظم عند الخاص والعام. الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني (2) ". وقال السيد أحمد الحسيني ": " كذا الصدوق ثقة الاسلام * وقدوة الأماثل الأعلام نور المهيمن الذي لا يخبو * وصارم العلم الذي لا ينبو العالم العلامة السامي المحل * أعني الكليني بن يعقوب الاجل " (3) وقال أيضا ": " والشيخ والصدوق والكليني * وكلهم عدل بغير مين " (4) وقال: " واسم الكليني محمد الأبر * سليل يعقوب المعظم الخطر " (5) وقال السيد محمد باقر الخوانساري: " هو في الحقيقة أمين الإسلام، وفي الطريقة دليل الأعلام، وفي الشريعة جليل الأقدام، ليس في وثاقته لأحد كلام، ولا في مكانته عند أئمة الأنام (6) ".

 

(1) روضات الجنات ص 553. (2) مقابس الانوار ص 6. (3) الارجوزة المختصرة، الورقة 76 ب. (4) المرجع المذكور، الورقة 89 أ. (5) المرجع المذكور الورقة 109 ب. (6) روضات الجنات ص 522.

 

[ 24 ]

* (تآليفه) * 1 - كتاب تفسير الرؤيا (1). 2 - كتاب الرجال (2). 3 - كتاب الرد على القرامطة (3). 4 - كتاب الرسائل (4)، رسائل الأئمة عليهم السلام (5) (6). 5 - كتاب الكافي (7). 6 - كتاب ما قيل في الأئمة - عليهم السلام - من الشعر (8). * (الكافي) * كان هذا الكتاب معروفا " بالكليني (9)، ويسمى أيضا " الكافي (10) قال الكليني " وقلت، إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف، يجمع من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم

 

(1) الفهرست للطوسي ص 135 وفى الرجال للنجاشي ص 267، ومعالم العلماء ص 88: تعبير الرؤيا، وراجع الذريعة ج 4 ص 208. (2) الرجال للنجاشي ص 267. (3) الرجال للنجاشي ص 267، والفهرست للطوسي ص 135. ومعالم العلماء ص 88 وكشف الحجب والاستار ص 442. (4) الفهرست للطوسي ص 135، ومعالم العلماء ص 88 وكشف الحجب ص 291. (5) الرجال للنجاشي ص 267. (6) نقل منه السيد رضى الدين ابن طاووس في كشف المحجة ص 153، 159. 173، 189. (7) راجع كشف الحجب والاستار ص 418 - 20. (8) الرجال للنجاشي ص 267. (9) الرجال للنجاشي ص 266، (10) الرجال للنجاشي ص 266، والفهرست للطوسي ص 135، ومعالم العلماء ص 88.

 

[ 25 ]

الدين، والعمل به بالآثار الصحيحة. عن الصادقين عليهم السلام - (1) " وقد يسر الله له تأليف هذا الكتاب الكبير في عشرين سنة (2) " وقد سأله بعض الشيعة من البلدان النائية تأليف كتاب الكافي لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره. ممن يثق بعلمه " (3) ويعتقد بعض العلماء أنه " عرض على القائم - صلوات الله عليه - فاستحسنه (4) " و قال: " كاف لشيعتنا (5) ". روى الكليني " عمن لا يتناهى كثرة من علماء أهل البيت عليهم السلام ورجالهم ومحدثيهم (6) فكتابه خلاصة آثار الصادقين عليهم السلام وعيبة سننهم القائمة. وقد كان شيوخ أهل عصره يقرؤونه عليه، ويروونه عنه، سماعا " وإجازة (7). كما قرؤوه على تلميذه أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب (8) ورواه جماعة من أفاضل رجالات الشيعة عن طائفة من كلمة حملته، ومن رواته الأقدمين: النجاشي (9).

 

(1) أصول الكافي ص 8. (2) الرجال للنجاشي ص 266. (3) روضات الجنات 553 نقلا من منية المرتاد في ذكر نقاة الاجتهاد للمحدث النيسابوري. (4) راجع منتهى المقال ص 298، والصافى مج 1 ص 4. ومستدرك الوسائل ج 3 ص 532 - 3 ونهاية الدراية ص 219 لنقد هذا المأثور. (5) روضات الجنات ص 553 نقلا من سنية المرتاد وكانها قصة روائية. (6) بحار الانوار ج 25 ص 67 " اجازة المحقق الكركي " ومقابس الانوار ص 7 (7) الرجال للنجاشي ص 167 والاستبصار ج 2 ص 353. (8) الرجال للنجاشي ص 267. (9) الرجال للنجاشي ص 167.

 

[ 26 ]

والصدوق (1) وابن قولويه (2)، والمرتضى (3) والمفيد (4) والطوسي (5)، والتلعكبري (6) والزراري (7) وابن أبي رافع (8) وغيرهم. وقد ظل حجة المتفقهين عصورا " طويلة، ولا يزال موصول الإسناد والرواية، مع تغير الزمان، وتبدل الدهور. وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة، على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به، والثقة بخبره، والأكتفاء بأحكامه، وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره - على أنه - القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والاتقان إلى اليوم وهو عندهم " أجمل وأفضل (9) من سائر أصول الأحاديث. * (الثناء عليه) * قال الشيخ المفيد: ".. الكافي، وهو من أجل كتب الشيعة، وأكثرها فائدة (10) ". وقال الشهيد محمد بن مكي في إجازته لابن الخازن: ".. كتاب الكافي في الحديث

 

(1) الوافى ج 3 ص 149 من الخاتمة، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 666، وتفصيل وسائل الشيعة ج 3 ص 516. (2) الرجال للنجاشي 267. (3) مقابس الانوار ص 7. (4) تفصيل وسائل الشيعه ج 3 ص 519. (5) راجع تهذيب الاحكام ج 2 ص 480، والاستبصار ج 2 ص 253 وتفصيل وسائل الشيعة ج 3 ص 519، وخلاصة الاقوال ص 136. (6) الفهرست للطوسي ص 136. (7) الفهرست للطوسي ص 139. (8) الفهرست للطوسي ص 135. (9) كشف المحجة ص 159. (10) تصحيح الاعتقاد ص 27.

 

[ 27 ]

الذي لم يعمل الإمامية مثله (1) ". وقال المحقق علي بن عبدالعالي الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى: " الكتاب الكبير في الحديث، المسمي بالكافي، الذي لم يعمل مثله... وقد جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشرعية، والأسرار الدينية، مالا يوجد في غيره (2) ". وقال أيضا " - في إجازته لأحمدبن أبي جامع العاملي - " الكافي في الحديث الذي لم يعمل الأصحاب مثله (3) ". وقال الفيض: " الكافي... أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها، لا شتماله على الاصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها (4) ". وقال الشيخ علي بن محمد بن حسن بن الشهيد الثاني: " الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي. ولعمري، لم ينسج ناسج على منواله، ومنه يعلم قد منزلته (5) و جلالة حاله (6) ". وقال المجلسي، كتاب الكافي.. أضبط الاصول وأجمعها، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية، وأعظمها (7) ". وقال المولى محمد أمين الاسترابادي في الفوائد المدنية " وقد سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم ينصف في الاسلام كتاب يوازيه أو يدانيه (8) ". وقال بعض الأفاضل: " اعلم أن الكتاب الجامع للأحاديث، في جميع فنون

 

(1) بحار الانوار ج 25 ص 67. (2) بحار الانوار ج 25 ص 67. (3) بحار الانوار ج 25 ص 63. (4) الوافى ج 1 ص 6 طبعة طهران 1324 (5) منزلته، أي: منزلة الكليني، مؤلفه. (6) الدر المنظوم ورقة 1 ب. (7) مرآة العقول ج 1 ص 3. (8) مستدرك الوسائل ج 3 ص 532.

 

[ 28 ]

العقائد، والأخلاق، والآداب، والفقه - من أوله إلى آخره - مما لم يوجد في كتب أحاديث العامة. وأنى لهم بمثل الكافي في جميع فنون الاحاديث، وقاطبة أقسام العلوم الإلهية، الخارجة من بيت العصمة ودار الرحمة (1) ". وهو ".. يحتوي على مالا يحتوي غيهر، مما ذكرناه، من العلوم حتى أن فيه ما يزيد على ما في الصحاح الست للعامة متونا " وأسانيد (2) " فإن عدة أحاديث الكافي 16199 حديثا " (3) وجملة ما في كتاب البخاري الصحيح 7275 حديثا "، بالأحاديث المكررة، وقد قيل: " إنها بإسقاط المكررة 4000 حديث (4) ". قال ابن تيمية: إن أحاديث البخاري ومسلم سبعة آلاف حديث وكسر (5). * (مزيته) * خصائص الكافي التي لا تزال تحث على الاهتمام به كثيرة، منها: أن مؤلفه كان حيا " في زمن سفراء المهدي عليه السلام، قال السيد ابن طاووس: " فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب، ورواياته في زمن الو كلاء المذكورين، يجد طريقا " إلى تحقيق منقولاته (6) ". وهو " ملتزم في الكافي أن يذكر في كل حديث إلا نادرا " جميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم وقد يحذف صدر السند ولعله لنقله عن أصل المروي عنه، من غير

 

(1) نهاية الدراية ص 218 - 9. (2) وصول الاخيار ص 70 وذكرى الشيعة ص 6. (3) نهاية الدراية ص 219، ولؤلؤة البحرين ص 238 أقول: وأما حسب ما رقم في هذه الطبعة فهى 15176 حديثا ولعلهم عدوا أسانيدها المكررة فبلغت 16199 حديثا. (4) منهاج السنة ج 4 ص 59. (5) مقدمة ابن الصلاح ص 10، وراجع نهاية الدراية ص 220، وكشف الظنون ج 1 ص 543 (4. (6) كشف الحجة ص 159. وراجع مستدرك الوسائل ج 3 ص 532 - 3، و ص 546، والشافي، ورقة 2 ب.

 

[ 29 ]

واسطة، أو لحوالته على ما ذكره قريبا، وهذا في حكم المذكور (1) ". " ومما يعلم في هذا المقام نقلا " عن بعض محققينا الأعلام، أن من طريقة الكليني - ره - وضع الأحاديث المخرجة، الموضوعة على الأبواب، على الترتيب بحسب الصحة والوضوح. ولذلك أحاديث أواخر الأبواب في الأغلب - لا تخ (2) من إجمال وخفاء (3) ". وقد أسلفت إيراد كونه جمع فنون العلوم الإلهية، واحتوى على الاصول و الفروع، وأنه يزيد على ما في الصحاح الستة. عد عن التأني في تأليفه الذي بلغ عشرين سنة. قال الوحيد البهبهاني: " ألا ترى أن الكليني - ره - مع بذل جهده في مدة عشرين سنة، ومسافرته إلى البلدان والأقطار، وحرصه في جمع آثار الأئمة، وقرب عصره إلى الاصول الأربعمائة والكتب المعلول عليها، وكثرة ملاقاته، و مصاحبته مع شيوخ الإجازات، والماهرين في معرفة الأحاديث ونهاية شهرته في ترويج المذهب، وتأسيسه... (4) ". وقال السيد حسن الصدر: " ومنها اشتماله على الثلاثيات.. (5) " " ومنها أنه غالبا "، لا يورد الأخبار المعارضة. بل يقتصر على ما يدل على الباب الذي عنونه، وربما ذل ذلك على ترجيحه لما ذكر، على ما لم ذكر (6)، (7) ".

 

(1) الوافى ج 1 ص 13. (2) لا تخ: أي، لا تخلو. (3) روضات الجنات ص 553، ونهاية الدراية ص 222. (4) نهاية الدراية ص 220. (5) نهاية الدراية ص 220 - 1. (6) نهاية الدراية ص 222. (7) وراجع للزيادة المرجع نفسه ص 219 -.

 

[ 30 ]

* (شروحه (1)) * وهي كثيرة، منها: 1 - جامع الأحاديث والأقوال، للشيخ قاسم بن محمد بن جواد بن الوندي المتوفى بعد سنة 1100 ه‍ (2). 2 - الدر المنظوم من كلام المعصوم، للشيخ علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي، المتوفى سنة 1104 ه‍. وهو مخطوط، و منه نسخة (3) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة الموقوفة بجامعة طهران. 3 - الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية (4) لمحمد باقر الداماد الحسيني، المتوفى ص 1040 ه‍. وهو مطبوع سنة 1311 ه‍ بطهران. 4 - الشافي. للشيخ خليل بن الغازي القزويني، المتوفى سنة 1089 ه‍. وهو مخطوط، ومنه نسخة (5) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة. 5 - شرح الميرزا رفيع الدين محمد النائيني، المتوفى سنة 1082 ه‍ (6). 6 - شرح المولى صدرا. الشيرازي، المتوفى سنة 1050 ه‍ (7). 7 - شرح محمد أمين الاسترابادي الأخباري. المتوفى سنة 1036 ه‍ (8) 8 شرح المولى محمد صالح المازندراني، المتوفى سنة 1080 ه‍ (9) وهو - عند

 

(1) راجع للزيادة، باب الكاف، وباب " شرح " من الذريعة، المخطوطة، (2) الذريعة ج 5 ص 39 - 40. (3) برقم 926، وراجع الذريعة ج 6 ص 183 وج 8 ص 79: وكشف الحجب والاستار ص 212، ص 348. (4) وراجع كشف الحجب والاستار ص 293، ص 348. (5) برقم 915، وراجعع كشف الحجب والاستار ص 316، 348. (6) كشف الحجب والاستار ص 348. (7) كشف الحجب والاستار ص 347 (8) كشف الحجب والاستار ص 348. (9) كشف الحجب والاستار ص 347 - 8.

 

[ 31 ]

أفاضل المتفقهين - من خيار الشروح. 9 - كشف الكافي، لمحمد بن محمد الملقب شاه محمد الاصطهباناتي الشيرازي، من أفاضل أوائل القرن الثاني عشر (1) ألفه للشاه السلطان حسين الموسوي الصفوي. وهو مخطوط، ومنه نسخة (2) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة. 10 - مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (3) لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي المتوفى سنة 1110 ه‍. وهو مطبوع سنة 1321 ه‍ بطهران، في 4 مجلدات ضخمة. 11 - هدى العقول في شرح أحاديث الاصول، لمحمد بن عبد علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الجبار، القطيفي، من علماء أوائل القرن الثالث عشر، وهو مخطوط، ومنه نسخة في خزانة كتب مدرسة عالي سپهسالار (4). 12 - الوافي، للفيض الكاشاني (5) المتوفى سنة 1091 ه‍ وهو مطبوع سنة 1310 و 1324 ه‍ بطهران في 3 مجلدات.

 

(1) له تريجمة في ريحانة الادب ج 2 ص 295. (2) برقم 634. (3) وراجع كشف الحجب والاستار ص 348، ص 500. (4) رقم 1700، راجع برو كلمن ج 1 ص 187، وفهرست كتابخانه مدرسه عالى سپهسالار 1 ص 260 - 1. (5) وراجع كشف الحجب والاستار ص 598. وللوافي شرح ألفه السيد بحر العلوم المتوفى سنة 1212 ه‍. راجع مستدرك الوسائل ج 3 ص 539. ولطائفة من العلماء حواش على الوافى منهم: أ - السيد ابراهيم بن محمد القمى (راجع الذريعة ج 6 ص 229) ب - الميرزا حسن بن عبد الرزاق اللاهيجى القمى، المتوفى سنة 1121 ه‍ (راجع الذريعة ج 6 ص 229). ج - الميرزا عبد الله الافندي، المتوفى سنة 1131 ه‍ (راجع الذريعة ج 6 ص 229). د - السيد عبد الله بن نور الدين الجزائري، المتوفى سنة 1173 ه‍ (راجع الذريعة ج 6 ص 229).

 

[ 32 ]

* (تعاليقه وحواشيه (1)) * وهي كثيرة جدا "، منها: 1 - حاشية الشيخ إبراهيم بن الشيخ قاسم الكاظمي. الشهير بابن الوندي (2) 2 - حاشية أبي الحسن الشريف الفتونى العاملي، المتوفى سنة 1138 ه‍ (3). 3 - حاشية السيد المير أبي طالب بن الميرزا بيك الفندرسكي من أفاضل أوائل القرن الثاني عشر (4). 4 - حاشية الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري، المتوفى سنة 1149 ه‍ (5). 5 - حاشية السيد بدر الدين أحمد الأنصاري العاملي، تلميذ البهاء العاملي (6). 6 - حاشية محمد أمين بن محمد شريف الاسترابادي الأخباري. المتوفى سنة 1036 ه‍ (7). 7 - حاشية محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (8).

 

ه‍ فضل الله بن محمد شريف (راجع الذريعة ج 6 ص 229 - 30). و - السيد محسن الاعرجي الكاظمي، المتوفى سنة 1227 ه‍ (راجع الذريعة ج 6 ص 230). ز - محمد باقر بن محمد أكمل البهبهانى المتوفى سنة 1206 ه‍ (راجع كشف الحجب والاستار ص 191، والذريعة ج 6 ص 229). ح - الفيض نفسه (راجع الذريعة ج 6 ص 230) (1) راجع الذريعة ج 6 ص 179 - 84. (2) الذريعة ج 6 ص 180. (3) الذريعة ج 6 ص 180. (4) الذريعة ج 6 ص 181. (5) الذريعة ج 6 ص 180. (6) الذريعة ج 6 ص 181، وكشف الحجب والاستار ص 184. (7) الذريعة ج 6 ص 181. (8) الذريعة ج 6 ص 181 وكشف الحجب والاستار ص 185.

 

[ 33 ]

8 - حاشية محمد باقر الداماد الحسيني (1). 9 - حاشية محمد حسين بن يحيى النوري، تلميذ المجلسي (2). 10 - حاشية حيدر علي بن الميرزا محمد بن حسن الشيرواني (3). 11 - حاشية المولى رفيع الجيلاني. المعروفة بشواهد الإسلام (4). 12 - حاشية السيد شبر بن محمد بن ثنوان الحويزي، النجفي (5). 13 - حاشية السيد نور الدين علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي - المتوفى سنة 1068 ه‍ (6). 14 - حاشية الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن الشيخ حسن صاحب المعالم (7). 15 - حاشية الشيخ علي الصغير بن زيد الدين بن محمد بن الحسن بن زيد الدين الشهيد الثاني (8). 16 - حاشية الشيخ علي الكبير بن محمد بن الحسن بن زيد الدين الشهيد الثاني (9). 17 - حاشية الشيخ قاسم بن محمد بن جواد الكاظمي، المشهور بابن الوندي. المتوفى بعد سنة 1100 ه‍ (10).

 

(1) الذريعة ج 6 ص 182 (2) الذريعة ج 6 ص 182. (3) الذريعة ج 6 ص 182. (4) الذريعة ج 6 ص 182 (5) الذريعة ج 6 ص 182. (6) الذريعة ج 6 ص 182. (7) الذريعة ج 6 ص 182 - 3 (8) الذريعة ج 6 ص 183 (9) الذريعة ج 6 ص 183 (10) الذريعة ج 6 ص 183

 

[ 34 ]

18 - حاشية الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني. المعروف بالشيخ محمد السبط العاملي المتوفى سنة 1030 ه‍ (1). 19 - حاشية الميرزا رفيع الدين محمد بن حيد النائيني، المتوفى سنة 1080 ه‍ (2) (3). 20 - حاشية الشيخ محمد بن قاسم الكاظمي (4). 21 - حاشية نظام الدين بن أحمد الدشتكي (؟). * (ترجمة بالفارسية) * - 1 تحفة الأولياء، لمحمد علي بن الحاج محمد حسن الأردكاني، المعروف بالنحوي تلميذ السيد بحر العلوم. وهو مخطوط، ومنه نسخة (6) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة. 2 - الصافي شرح اصول الكافي (7) للشيخ خليل بن الغازي القزويني، وهو مطبوع سنة 1308 ه‍ / 1891 بلكهنو في مجلدين ضخمين. 3 - شرح فروع الكافي. له أيضا "، وهو مخطوط في عدة مجلدات ومنه نسخة (8). بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.

 

(1) الذريعة ج 6 ص 183 - 4 وكشف الحجب والاستار ص 184. (2) الذريعة ج 6 ص 184، وكشف الحجب والاستار ص 184. (3) وللامير محمد معصوم القزويني، المتوفى سنة 1091 ه‍. حاشية على هذه الحاشية. راجع الذريعة ج 6 ص 80. (4) الذريعة ج 6 ص 184. (5) الذريعة ج 6 ص 184. (6) برقم 634. (7) وراجع كشف الحجب والاستار ص 348، ص 365. (8) برقم 671 - 682، 914.

 

[ 35 ]

* (شروح بعض أحاديثه) * 1 - حثيث الفلجة في شرح حديث الفرجة (1) للسيد بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسني المختاري. النائيني، السبزواري، الاصفهاني، من علماء أوائل القرن الثاني عشر (2). ولهذا الحديث شروح كثيرة (3). 2 - هداية النجدين وتفصيل الجندين، رسالة في شرح حديث الكافي في جنود العقل وجنود الجهل (4) للسيد حسن الصدر المتوفى سنة 1354 ه‍ (5). * (اختصاره) * اختصر الكافي، محمد جعفر بن محمد صفي الناعسي الفارسي. ومن هذا المختصر نسخة (6) (مخطوطة سنة 1273) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.

 

(1) راجع أصول الكافي ج 1 ص 80 - 1 " الحديث 5 من كتاب التوحيد، باب حدوث العالم ". (2) الذريعة ج 6 ص 248. (3) راجع الذريعة ج 6 هامش 248. (4) راجع اصول الكافي ج 1 ص 20 - 23 " الحديث 14 من كتاب العقل والجهل. (5) تأسيس الشيعة ص 17. (6) قوامها 65 ورقة راجع ورقة 298 ب - 363 ب من نسخة الكافي ذات العدد 630 بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.

 

[ 36 ]

* (تحقيقه) * عنى كثير من الأقدمين والمتأخرين بتحقيق بعض أمور الكافي: ومن آثارهم: 1 - الرواشح السماوية في شرح أحاديث الإمامية، للداماد (1). 2 - رموز التفاسير الواقعة في الكافي والروضة، لمولى خليل بن الغازي القزويني (2). 3 - نظام الأقوال في معرفة الرجال، رجال الكتب الأربعة، لنظام الدين محمد بن الحسين القرشي الساوجي (ظ؟) (3) تلميذ الشيخ البهاء العاملي " ذكر فيه أسماء الذين روى عنهم المحمدون الثلاثة، من الكتب الأربعة، أو ذكر واحدا " من أصحابنا، وقال: إنه ثقة أو عالم أو فاضل، أوما شابه ذلك. أو قال: روى عن أحد وروى عنه أحد " (4). 4 - جامع الرواة (5) لحاجي محمد الاردبيلي تلميذ المجلسي. 5 - رسالة الأخبار والاجتهاد، في صحة أخبار الكافي لمحمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني (6). 6 - معرفة أحوال العدة الذين يروي عنهم الكليني، للسيد حجة الإسلام محمد باقر الشفتي الإصفهاني المتوفى سنة 1260 ه‍ طبع مع مجموعته الرجالية ص 114 - 25 بطهران سنة 1314 ه‍ (7).

 

(1) راجع ص 30 من هذه الرسالة. (2) روضات الجنات ص 267. (3) احوال واشعار فارسي شيخ بهائي ص 88. (4) كشف الحجب والاستار ص 582. (5) الذريعة ج 5 ص 54 - 7. (6) مستدرك الوسائل ج 3 ص 536. (7) الذريعة ج 4 ص 57

 

[ 37 ]

7 - الفوائد الكاشفة عن سلسلة مقطوعة وأسماء في بعض أسانيد الكافي مستورة للسيد محد حسين الطباطبائي التبريزي (1). قال في مقدمته: " لما كان بعض الرواة بين ثقة الاسلام الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني وبين بعض من روى عنه من الأصحاب، كأحمد بن محمد بن عيسى. وأحمد بن محمد بن خالد، وسهل بن زياد، غير مذكورين في كتابه الملسمى بالكافي. مشيرا " إليهم فيه، بعدة من أصحابنا، فأحببت توضيحا "، بل لزوما، حيث يحتاج العلم بالرواية إلى معرفة أحوال الراوي. من الصحة وغيرها من الأوصاف، أن أكتب رسالة جامعة لما وصل إلينا من أسمائهم. وجامعة لأحوالهم، ووافية لبيان أوصافهم، ليكون الطالب العامل بها على بصيرة " (2). 8 - ترجمة علي بن محمد المبدوء به بعض أسانيد الكافي، للشيخ الميرزا أبي المعالي ابن الحاج محمد إبراهيم بن الحاج محمد حسن الكاخي الخراساني الإصفهاني، الكلباسي المتوفي سنة 1315 ه‍ (3). 9 - البيان البديع في أن محمد بن إسماعيل المبدوء به في أسانيد الكافي إنما هو

 

(1) هو محمد حسين بن الحاج الميرزا على اصغر شيخ الاسلام بن الميرزا محمد تقى القاضى الطباطبائى الحسنى التبريزي من آل شيخ الا سالم سراج الدين عبد الوهاب الطباطبائى كان من افاضل تلاميذ صاحب الجواهر، والشيخ موسى آل كاشف الغطاء. والمولى محمد جعفر الاسترابادي، وقد أوازواله ورد النجف سنة 1244 ه‍. ولبث فيها سنين، ثم رجع الى تبريز، وتوفى بها سنة 1294 ه‍ عن اكثر من ثمانين سنة، ودفن بالنجف، له تآليف منها: (1) منهج الرشاد في شرح الارشاد في الفقه كمل منه طائفة من " مباحث العبادات " في نحو من 12 مجلدا ". (2) رسالة في الجماعة (3) حاشية على القوانين في الاصول (4) رسالة في حجية الظن الخاص. (5) رسالة في سند فقه الامام (6) الفوائد الكاشفة عن سلسلة مقطوعة وأسماء في بعض أسانيد الكافي مستورة. (7) سند الفقه. (8) المشيخة المرتبة. (2) الفوائد الكاشفة، ورقة 1 ب. (3) الذريعة ج 4 ص 161.

 

[ 38 ]

بزيع (1) للسيد حسن الصدر المتوفى 11 ربيع الأول سنة 1354 ه‍ (2). 10 - رجال الكافي. جداول لفقيه آل محمد ورئيس الطائفة، شيخ علماء قم اليوم الحاج السيد حسين الطباطبائي البروجردي، وهو مخطوط، سمعت به. أما عدد أحاديث الكافي (3) وتحقيق رجاله. واختلاف رواته. وأسناده، فقد عنى بها أكثر علماء، الحديث والطبقات في المشيخات وكتب الرجال (4). * (طبعاته) * طبع الكافي عدة مرار (5) منها: أصول الكافي: شيراز (؟) سنة 1278 ه‍. تبريز سنة 1281 ه‍ في 494 صفحة (6). طهران سنة 1311 ه‍ في 627 صفحة مع حواش في الهامش. طهران سنة 1311 ه‍ في 468 صفحة مع حواش أيضا ".

 

(1) هذا رأى السيد حسن الصدر (ظ؟) أما أكثر علماء الرجال، فيرون أنه أبو الحسين محمد بن اسماعيل النيسابوري بندفر، راجع توضيح المقال ص 27، والوافى ج 1 ص 10 والرواشح السماوية ص 70 - 4 وتنقيح المقال ج 3 ص 95 - 9 من الخاتمة. (2) تأسيس الشيعة ص 18. [ وقد توفى - رضوان الله عليه - صبيحة يوم الخميس لاثنى عشر يوما " خلون من شهر شوال سنة 1380 ه‍ ]. (3) راجع - مثلا، منتهى المقال ص 370 وتوضيح المقال ص 21 - 5، والوافى ج 1 ص 13 - 5 عين الغزال 10 - 11، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 541 - 6. وخلاصة الاقوال ص 133، وتنقيح المقال ج 3 ص 83 - 4 من الخاتمة. (4) راجع الوافي ج 1 ص 10 - 11، ومرآة العقول ج 1 ص 396، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 534 - 41. (5) وراجع تكملة برو كلمن ج 1 ص 320. (6) إلى آخر كتاب الايمان والكفر،

 

[ 39 ]

[ طهران سنة 1374 الطبعة الأولى من هذه الطبعة ]. لكهنوا سنة 1302 ر 1885. فروع الكافي: طهران سنة 1315 ه‍. في مجلدين توأم أولهما 427 صفحة، والآخر 375. صفحة مع حراش في الهامش. [ طبع دار الكتب الإسلامية في خمس مجلدات ]. لكهنو سنة 1302 / 1885. الروضة: طهران سنة 1303 ه‍ في 142 صفحة (1)، مع تحف العقول، ومنهاج النجاة. لكهنو سنة 1302 / 1885. [ طبع دار الكتب مستقلا " ]. * (وفاته) * مات - كما يقول النجاشي - ببغداد سنة 329 ه‍. سنة تناثر النجوم (2) وتاريخ وفاته عند الشيخ الطوسي - سنة 328 (3) ثم وافق في كتاب الرجال (4) الذي ألفه من بعد، النجاشي. وقال السيد رضي الدين ابن طاؤوس: " وهذا الشيخ محمد بن يعقوب كان حياته في زمن وكلاء المهدي عليه السلام - عثمان بن سعيد العمري، وولده أبي جعفر محمد وأبي القاسم حسين بن روح، وعلي بن محمد السمري - وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري، لأن علي بن محمد السمري توفي في شعبان سنة 329 ه‍

 

(1) من ص 132 - 274. (2) الرجال للنجاشي ص 726، وخلاصة الاقوال ص 71. (3) الفهرست للشيخ الطوسى ص 136. (4) الرجال للشيخ الطوسى ظهر الورقة 119.

 

[ 40 ]

وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد سنة 328 ه‍ (1) " وذكر ابن الأثير (2). وابن حجر (3) أنه توفي في تلك السنة. وفي الوجيزة للشيخ البهاء العاملي: توفي ببغداد سنة 30 أو 329 (4) ". والصحيح - عندي - أن تاريخ الوفاة هو شهر شعبان سنة 329 (5) والنجاشي أقدم وأقرب إلى عصر الكليني، وقد أيده الشيخ الطوسي، والعلامة الحلي، وهم أدرى من ابن الأثير وابن حجر بتواريخ علماء الشيعة، وهذا لا ينافي وفاته قبل علي بن محمد السمري الذي توفي في شعبان سنة 329 ه‍، وفاقا " للسيد ابن طاووس. وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني المعروف بأبي قيراط (6). * (قبره ببغداد) * دفن الكليني بباب الكوفة بمقبرتها (7) في الجانب الغربي، وكان ابن عبدون (8) يعرف قبره (9) قال: " رأيت قبره في صراة الطائي، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه،

 

(1) كشف المحجة ص 159. (2) كامل ابن الاثير ج 8 ص 128 في حوادث سنة 328 ه‍. (3) لسان الميزان ج 5 ص 433. (4) الوجيزة ص 184. (5) الرجال الشيخ الطوسى، الورقة 120 وراجع لؤلؤة البحرين ص 237. وقال في نخبة المقال ص 98: ثم أبو جعفر الكليني * هو ابن يعقوب بغيرمين قد جمع الكافي بهذا النظم * وقد توفى لسقوط النجم (6) الرجال النجاشي ص 267 وخلاصة الاقوال ص 71. (7) الرجال للنجاشي ص 267، والفهرست للطوسي ص 136، وخلاصة الاقوال ص 71. (8) هو أبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن البزاز، المعروف بابن عبدون، وابن الحاشر توفى سنة 423 ه‍. له ترجمة مفصلة في تنقيح المقال ج 2 ص 66 - 7 (9) الرجال للنجاشي ص 267.

 

[ 41 ]

واسم أبيه (1) " " وقد درس (2) " في أواخر القرن الرابع الهجري (ظ؟) وقبره - اليوم - قائم في الجانب الشرقي، على شاطئ دجلة عند باب الجسر العتيق " جسر المأمون الحالي " بالقرب منه، على يسار الجائي من جهة المشرق، وهو قاصد الكرخ قال الميرزا عبد الله الأفندي: " قبره ببغدا ولكن ليس في المكان الذي يعرف الآن بقبره (3) ". وقال محمد تقي المجلسي " قبره ببغداد في مولوي خانه، معروف بشيخ المشايخ ويزوره العامة والخاصة، وسمعت من جماعه من أصحابنا ببغداد، أنه قبر محمد بن يعقوب الكليني، وزرته هناك (4) ". وقال الشيخ يوسف البحراني: " وقبر هذا الشيخ الآن، بل قبل هذا الزمان في بغداد مزار مشهور، وعلى قبة عالية (5) ". وقال الشيخ أسد الله الشوشتري: ومزاره معروف الآن، قريبا " من الجسر (6) ". وقال الشيخ عبد النبي الكاظمي: " المعروف فيما بين علمائنا، وأهل عصرنا، أن قبره في بغداد في مكان يقال له المولى خانه. قريبا " من باب الجسر، وقبره إلى الآن مشهور، يزوره الخاصة والعامة (7) ". وقال السيد محمد باقر الخوانساري: " والقبر المطهر الموصوف، معروف في بغداد الشرقية، مشهور، تزوره الخاصة والعامة، في تكية المولوية، وعليه شباك من

 

(1) الفهرست للشيخ الطوسى ص 136. (2) الرجال للنجاشي ص 267 نقلا عن ابن عبدون. (3) رياض العلماء ص 226، وراجع هامش الفهرست للطوسي ص 136. (4) شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه، ورقة 267 ب (5) لؤلؤة البحرين ص 236. (6) مقابس الانوار ص 7. (7) تكملة الرجال، ورقة 179 ب.

 

[ 42 ]

الخارج إلى يسار العابر من الجسر (1) ". وحاول السيد محمد مهدي الإصفهاني، إثبات كون قبر الكليني في الجانب الشرقي (2)، وقد رد عليه الاستاذ الدكتور مصطفى جواد (3) وخطأ " أ القبر الذي قرب رأس الجسر من الشرق، هو قبر الكليني (4) ". وقد تعود الشيعة زيارة هذا القبر الحالي، منذ قرون متعاقبة، معتقدين أن صاحبه هو الكليني، والفريقان مجتمعان على تعظيم هذا القبر، وتبجيل صاحبه و قصة نبش قبره سائرة (5). وطريقة سلفنا، وآبائنا المتقدمين، واستمرار سيرتهم، في زيارة الموضع المعروف المنسوب إليه في " جامع الآصفية " قرب رأس الجسر من الشرق، يضطرنا إلى احترام هذا المزار ك‍ " تمثال الجندي المجهول عند الأوربيين " وإن كان في الحقيقة لم يرمس فيه، وذلك، إحياء لذكره. وإخلاد لاسمه، و استبقاء له. قال أبو علي: " وقبره - قدس سره - معروف في بغداد الشرقية - مش‍ - (6) تزوره الخاصة والعامة، في تكية المولوية، وعليه شباك من الخارج، إلى يسار العابر من الجسر (7) ". خادم أهل البيت حسين على محفوظ عفا الله عنه (1374)

 

(1) روضات الجنات ص 533. (2) أحسن الوديعة ج 2 ص 226 - 8. (3) مجلة العرفان مج 23 ج 4، ص 539 - 49. (4) المرجع المذكور ص 549. (5) راجع لؤلؤة البحرين ص 236 - 7، ومنتهى المقال ص 298، وروضات الجنات ص 553 (6) مش‍: أي مشهور. (7) منتهى المقال ص 298

 

[ 43 ]

مراجعنا في التعليق ورموزها 1 - مرآة العقول، للمجلسي - ره - [ آت ] 2 - الوافي، للفيض الكاشاني - ره - [ في ] 3 - شرح الكافي: للمولى صالح المازندرانى - ره - [ لح ] 4 - شرح الكافي، للميرزا رفيعا النائيني - ره - [ رف ] 5 - الرواشح السماوية، للمحقق الداماد - ره - [ شح ] 6 - ولسيدنا العلامة الشريف الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي نزيل قم المشرفة تعاليق على الكتاب نرمز إليها ب‍ (الطباطبائي).


 

[ 44 ]

مراجع تصحيح في الطبعة الاولى 1 - نسخة مصححة مخطوطة في سنة 1076 ه‍، عليها تعاليق جمة لطائفة من الأكابر 2 - نسخة مصححة مخطوطة في القرن 11 ه‍، عليها تعاليق وحواش كثيرة مفيدة. 3 - نسخة مخطوطة، عليها تعاليق ثمينة وتصحيحات بخط السيد الداماد - ره - 4 - نسخة مصححة مخطوطة في سنة 1057 ه‍، عليها تعاليق مأخوذة من الشروح. 5 - نسخة مطبوعة في سنة 1331 ه‍، عليها تعاليق مأخوذة من الشروح. 6 - نسخة مطبوعة في سنة 1311 ه‍، عليها تعاليق مأخوذ من الشروح. 7 - نسخة مطبوعة في سنة 1282 ه‍ مراجع التصحيح في الطبعة الثانية 1 - نسخة مخطوطة مصححة مقروءة على العلامة المجلسي كتابتها سنة 1071 ه‍ 2 - نسخة مخطوطة مصححة موشحة بالتعاليق الكثيرة مزدانة بخط الشيخ محمد الحر العاملي تاريخها 1092 ه‍. 3 - نسخة مخطوطة مصححة عليها كثير من شرح المولى صالح شارح الكافي. وقد تفضل بارسال هذه النسخ الثلاثة سماحة آية الله العلامة السيد شهاب الدين النجفي المرعشي نزيل قم المشرفة - دامت بركاته - راجع صورها الفتوغرافية تحت رقم 1 و 2 و 3.


 

[ 45 ]

1 - النسخة الاولى


 

[ 46 ]

2 - النسخة الثانية


 

[ 47 ]

3 - النسخة الثالثة


 

[ 48 ]

* (تنبيه) * كل ما كان في الكتاب. الكافي - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى. فهم: 1 - أبو جعفر محمد بن يحيى العطار القمي. 2 - علي بن موسى بن جعفر الكمنداني. 3 - أبو سليمان داود بن كورة القمي. 4 - أبو علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمي، المتوفى سنة 306 ه‍. 5 - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي. وكل ما كان فيه: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي فهم: 1 - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي. 2 محمد بن عبد الله بن أذينة. 3 - أحمد بن عبد الله بن أمية. 4 - علي بن الحسين السعد آبادي. وكل ما كان فيه: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد فهم: 1 - أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي، المعروف بعلان الكليني. 2 - أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عون الأسدي الكوفي، ساكن الري. 3 - محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي، المتوفى سنة 290 ه‍. مولى عيسى بن موسى بن جعفر الأعرج. 4 - محمد بن عقيل الكليني وكل ما كان فيه: عدة من أصحابنا، عن جعفر بن محمد، بن الحسن بن علي بن فضال، فمنهم: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي


 

[ 1 ]

الاصول من الكافي تأليف ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله المتوفى سنة 328 / 329 ه‍ مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه علي اكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الاخوندي الجزء الاول * الطبعة الثالثة 1388 ه‍ الناشر: دار الكتب الاسلامية مرتضى آخوندى تهران - بازار سلطاني


 

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمود لنعمته (1) المعبود لقدرته، المطاع في سلطانه (2) المرهوب لجلاله، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في جميع خلقه، علا فاستعلى (3) ودنا فتعالى، وارتفع فوق كل منظر (4)، الذي لا بدء لأوليته، ولا غاية لأزليته، القائم قبل الأشياء، والدائم الذي به قوامها، والقاهر الذي لا يؤوده حفظها (5) والقادر الذي بعظمته تفرد بالملكوت (6) وبقدرته توحد بالجبروت، وبحكمته أظهر حججه على خلقه. اخترع الأشياء إنشاء، وابتدعها ابتداء، بقدرته وحكمته، لا من شئ فيبطل الإختراع (7) ولا لعلة فلا يصح الابتداع، خلق ما شاء كيف شاء، متوحدا " بذلك لإظهار حكمته، وحقيقة ربوبيته، لا تضبطه العقول، ولا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأبصار، ولا يحيط به مقدار، عجزت دونه العبارة، وكلت دونه الأبصار، وضل فيه تصاريف الصفات (8). احتجب بغير حجاب محجوب، واستتر بغير ستر مستور، عرف بغير

 

(1) في بعض النسخ " بنعمته " واللام في قوله لقدرته لام التعليل أي يعبده العابدون لكونه قادرا " على الاشياء فاعلا لما يشاء في حقهم فيعبدونه اما خوفا " وطمعا " أو إجلالا وتعظيما ". (شح). (2) أي: فيما أراده منا على وجه القهر والسلطنة لا فيما أراده منا وأمرنا به على وجه الاقدار والاختيار. أو بسبب سلطنته وقدرته على ما يشاء. (آت). (3) الاستعلاء اما مبالغة في العلو أو بمعنى اظهاره (آت). (4) المنظر مصدر نظرت إليه، والموضع المرتفع، فالمعنى انه ارتفع عن أنظار العباد، أو عن كل ما يمكن أن ينظر إليه. (آت) (5) " لا يؤوده " أي: لا يثقله ولا يشق عليه حفظ الاشياء. (شح). (6) " الملكوت " فعلوت من الملك كالرغبوت من الرغبة والرهبوت من الرهبة والرحموت من الرحمة والجبروت من الجبر من صيغ التكثير وابنية المبالغة. (شح). (7) " لا من شئ ": قال بعض الافاضل: الاختراع في الايجاد لا بالاخذ من شئ يماثل الموجد ويشابهه والابتداع في الايجاد لا لمادة وعلة فقوله لامن شئ اي لا بالاخذ من شئ فيبطل الاختراع، ولا لمادة فيبطل الابتداع. آت. (8) أي ضل في طريق نعته نعوت الناعتين، وصفات الواصفين بفنون تصاريفها، وأنحاء تعبيراتها (شح).

 

[ 3 ]

رؤية، ووصف بغير صورة، ونعت بغير جسم، لا إله إلا الله الكبير المتعال، ضلت الأوهام عن بلوغ كنهه، وذهلت العقول أن تبلغ اية نهايته، لا يبلغه حدوهم، (1) ولا يدركه نفاذ بصر، وهو السميع العليم، احتج على خلقه برسله، وأوضح الأمور بدلائله، وابتعث الرسل مبشرين ومنذرين، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيته بعدما أنكروه، ويوحدوه بالإلهية بعد ما أضدوه (2) أحمده، حمدا " يشفي النفوس، ويبلغ رضاه ويؤدي شكر ما وصل إلينا، من سوابغ النعماء، وجزيل الآلاء وجميل البلاء. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها " واحدا " أحدا " صمدا " لم يتخذ صاحبة ولا ولدا " وأشهد أن محمدا " صلى الله عليه وآله عبد انتجبه، ورسول ابتعثه، على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الامم (3) وانبساط من الجهل، واعتراض من الفتنة وانتقاض من المبرم (4) وعمى عن الحق، واعتساف من الجور (5) وامتحاق من الدين. وأنزل إليه الكتاب، فيه البيان والتبيان، قرآنا " عربيا " غير ذي عوج لعلهم يتقون، قد بينه للناس ونهجه، بعلم قد فصله، ودين قد أوضحه، وفرائض قد أوجبها، وامور قد كشفها لخلقه وأعلنها، فيها دلالة إلى النجاة، ومعالم تدعو إلى هداه. فبلغ صلى الله عليه وآله ما ارسل به، وصدع بما امر، (6) وأدى ما حمل من أثقال النبوة، وصبر لربه، وجاهد في سبيله، ونصح لامته، ودعاهم إلى النجاة، وحثهم على

 

(1) اي: حدة الاوهام أو نهاية معرفة الاوهام (آت) وفي بعض النسخ [ عدوهم ]. (2) أي: جعلوا له أضدادا ". (3) بالفتح: طائفة من الليل. قال الجوهري: أتيت بعد هجعة من الليل أي: بعد نومة خفيفة. واستعيرت هنا لغفلة الامم عما يصلحهم في الدارين. (آت). (4) الانتقاض: الانحلال، والمبرم المحكم. " وعمى عن الحق " في بعض النسخ [ من الحق ]. (5) الاعتساف: الاخذ على غير الطريق. والامتحاق: البطلان. (6) أي: أظهره وتكلم به جهارا " أو فرق بين الحق والباطل (آت). [ * ]

 

[ 4 ]

الذكر ودلهم على سبيل الهدى من بعده بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها (1) ومنائر رفع لهم أعلامها، لكيلا يضلوا من بعده، وكان بهم رؤوفا " رحيما ". فلما انقضت مدته واستكملت أيامه، توفاه الله وقبضه إليه، وهو عند الله مرضي عمله، وافر حظه، عظيم خطره، فمضى صلى الله عليه وآله وخلف في امته كتاب الله ووصيه أمير المؤمنين، وإمام المتقين صلوات الله عليه، صاحبين مؤتلفين، يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الامام عن الله في الكتاب، بما أوجب الله فيه على العباد، من طاعته، وطاعة الإمام وولايته، وواجب حقه، الذي أراد من استكمال دينه، وإظهار أمره، والاحتجاج بحججه، والاستضاءة بنوره، في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله عن دينه وأبلج بهم عن سبيل مناهجه (2) وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه، وجعلهم مسالك لمعرفته، ومعالم لدينه، وحجابا " بينه وبين خلقه، والباب المؤدي إلى معرفة حقه واطلعهم على المكنون من غيب سره. كلما مضى منهم إمام، نصب لخلقه من عقبه إماما " بينا "، وهاديا " نيرا " وإماما " قيما " (3)، يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله ودعاته، ورعاته على خلقه، يدين بهديهم العباد (4)، ويستهل بنورهم البلاد، جعلهم الله حياة للأنام، ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام، ودعائم للاسلام، وجعل نظام طاعته وتمام فرضه التسليم لهم فيما علم، والرد إليهم فيما جهل، وحظر على غيرهم التهجم على القول بما يجهلون (5) ومنعهم جحد ما لا يعلمون، لما أراد تبارك وتعالى من استنقاذ من شاء من خلقه، من ملمات

 

(1) الضمير راجع إلى المناهج والدواعي، والمراد بسبيل الهدى منهج الشرع القويم وبالمناهج والدواعي أوصياؤه عليهم السلام وبالتأسيس نصب الادلة على خلافتهم. (آت). (2) أبلج: أي أوضح من البلوج وهو الظهور والاشراق والمراد بالمناهج كل ما يتقرب به إليه سبحانه (آت). (3) أي: قائما " بأمر الامة وقيل مستقيما " (آت). (4) الهدى بفتح الهاء وكسرها وتسكين الدال المهملة: السيرة والطريقة وفي المغرب: السيرة السوية (شح) أو بضم الهاء أي: تعبد العباد بهدايتهم (آت). (5) " التهجم ": الدخول في الامر بغتة من غير روية. (آت). وفي بعض النسخ [ التعجم ] من العجمة وهي اللكنة في اللسان. (شح).

 

[ 5 ]

الظلم (1) ومغشيات البهم. (2) وصلى الله على محمد وأهل بيته الأخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس [ أهل البيت ] وطهرهم تطهيرا ". أما بعد، فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة (3) وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها، ومباينتهم العلم وأهله، حتى كاد العلم معهم أن يأزر كله (4) وينقطع مواده، لما قد رضوا أن يستندوا إلى الجهل، ويضيعوا العلم وأهله. وسألت: هل يسع الناس المقام على الجهالة والتدين بغير علم، إذا كانوا داخلين في الدين، مقر ين بجميع اموره على جهة الاستحسان، والنشوء عليه (5)، والتقليد للآباء، والأسلاف والكبراء، والاتكال على عقولهم في دقيق الأشياء وجليلها، فاعلم يا أخي رحمك الله أن الله تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركبة فيهم، محتملة للأمر والنهي، وجعلهم (6) جل ذكره صنفين: صنفا " منهم أهل الصحة والسلامة، وصنفا " منهم أهل الضرر والزمانة، (7) فخص أهل الصحة والسلامة بالأمر والنهي، بعد ما أكمل لهم آلة التكليف، ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر، إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للأدب والتعليم وجعل عز وجل سبب بقائهم أهل الصحة والسلامة، وجعل بقاء أهل الصحة والسلامة بالأدب والتعليم، فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحة والسلامة لجاز وضع التكليف عنهم، وفي جواز ذلك بطلان الكتب والرسل والآداب، وفي رفع الكتب والرسل والآداب

 

(1) جمع ملمة وهي: النازلة. (2) أي: مستورات البهم. والبهم كصرد جمع بهمة بالضم وهو الامر الذي لا يهتدى لوجهه اي: الامور المشكلة التي خفى على الناس ما هو الحق فيها وستر عنهم (آت). (3) أي: تصالحهم وتوافقهم. والتوازر: التعاون: (آت). (4) الازر بتقديم المنقوطة جاء بمعنى القوة والضعف وهنا بمعنى الثاني. ويحتمل أن يكون يأرز بتقديم المهملة من أرز يأرز وهو التجمع والتضأم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ان الاسلام ليأرزالى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها " وفي الحديث: " ان العلم يأرز كما تأرز الحية في جحرها " (5) من قولهم نشأت في بني فلان نشأ ونشوء ا، إذا شببت فيهم وفي أكثر النسخ [ والسبق عليه ] وفي بعضها [ والنشق ]. (6) في بعض النسخ [ خلقهم ]. (7) المراد بأهل الضرر مكفوفوا البصر. وفي الصحاح رجل ضرير أي ذاهب البصر، ورجل زمن أي مبتلى. والزمانة آفة في الحيوانات وفي المغرب: الزمن الذي طال مرضه زمانا " (شح). [ * ]

 

[ 6 ]

فساد التدبير، والرجوع إلى قول أهل الدهر، فوجب في عدل الله عزوجل وحكمته أن يخص من خلق من خلقه خلقة محتملة للأمر والنهي، بالأمر والنهي، لئلا يكونوا سدى مهملين، وليعظموه ويوحدوه، ويقر واله بالربوبية، وليعلموا أنه خالقهم ورازقهم، إذ شواهد ربوبيته دالة ظاهرة، وحججه نيرة واضحة، وأعلامه لائحة تدعوهم إلى توحيد الله عز وجل، وتشهد على أنفسها لصانعها بالربوبية والإلهية، لما فيها من آثار صنعه، وعجائب تدبيره، فندبهم إلى معرفته لئلا يبيح لهم أن يجهلوه ويجهلوا دينه وأحكامه، لأن الحكيم لا يبيح الجهل به، والانكار لدينه، فقال جل ثناؤه: " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق " (1) وقال: " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه (2) "، فكانوا محصورين بالأمر والنهي، مأمورين بقول الحق، غير مرخص لهم في المقام على الجهل، أمرهم بالسؤال، والتفقه في الدين فقال: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم " (3) وقال: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " (4). فلو كان يسع أهل الصحة والسلامة، المقام على الجهل، لما أمرهم بالسؤال، ولم يكن يحتاج إلى بعثة الرسل بالكتب والآداب، وكادوا يكونون عند ذلك بمنزلة البهائم، ومنزلة أهل الضرر والزمانة، ولو كانوا كذلك لما بقوا طرفة عين، فلما لم يجز بقاؤهم إلا بالأدب والتعليم، وجب أنه لا بد لكل صحيح الخلقة، كامل الآلة من مؤدب، ودليل، ومشير، وآمر، وناه، وأدب، وتعليم، وسؤال، ومسألة. فأحق ما اقتبسه العاقل، والتمسه المتدبر الفطن، وسعى له الموفق المصيب، العلم بالدين، ومعرفة ما استعبد الله به خلقه من توحيده، وشرائعه وأحكامه، وأمره ونهيه وزواجره وآدابه، إذ كانت الحجة ثابتة، والتكليف لازما "، والعمر يسيرا "، والتسويف غير مقبول، والشرط من الله جل ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدوا جميع فرائضه بعلم ويقين وبصيرة، ليكون المؤدي لها محمودا " عند ربه، مستوجبا " لثوابه، وعظيم جزائه، لأن الذي يؤدي بغير علم وبصيرة، لا يدري ما يؤدي، ولا يدري إلى من يؤدي،

 

(1) الاعراف: 169. (2) يونس، 39. (3) التوبة: 122. (4) النحل: 43. [ * ]

 

[ 7 ]

وإذا كان جاهلا " لم يكن على ثقة مما أدى، ولا مصدقا "، لأن المصدق لا يكون مصدقا " حتى يكون عارفا " بما صدق به من غير شك ولا شبهة، لأن الشاك لا يكون له من الرغبة والرهبة والخضوع والتقرب مثل ما يكون من العالم المستيقن، وقد قال الله عزوجل: " إلا من شهد بالحق وهم يعلمون (1) " فصارت الشهادة مقبولة لعلة العلم بالشهادة، ولولا العلم بالشهادة، لم تكن الشهادة مقبولة، والأمر في الشاك المؤدي بغير علم وبصيرة، إلى الله جل ذكره، إن شاء تطول عليه فقبل عمله، وإن شاء رد عليه، لأن الشرط عليه من الله أن يؤدي المفروض بعلم وبصيرة ويقين، كيلا يكونوا ممن وصفه الله فقال تبارك وتعالى: " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (2) " لأنه كان داخلا " فيه بغير علم ولا يقين، فلذلك صار خروجه بغير علم ولا يقين، وقد قال العالم عليه السلام: " من دخل في الإيمان بعلم ثبت فيه، ونفعه إيمانه، ومن دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه "، وقال عليه السلام: " من أخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله زالت الجبال قبل أن يزول ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرجال "، وقال عليه السلام: " من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن (3) ". ولهذه العلة انبثقت على أهل دهرنا بثوق هذه الأديان الفاسدة، (4) والمذاهب المستشنعة (5) التي قد استوفت شرائط الكفر والشرك كلها، وذلك بتوفيق الله تعالى وخذلانه، فمن أراد الله توفيقه وأن يكون إيمانه ثابتا " مستقرا "، سبب له الأسباب

 

(1) الزخرف: 87. (2) الحج: 12. و " على حرف " اي على طرف من الدين لا في وسطه. وهذا مثل لكونه على قلق واضطراب في دينه كالذي يكون على طرف من العسكر، ان احس بظفر وغنيمة اطمأن وقر والا انهزم وفر. (3) " لم يتنكب " في القاموس: نكب عنه كنصر وفرح نكبا ونكبا ونكوبا: عدل. كنكب وتنكب. (4) " انبثقت " يقال بثق الماء بثوقا " فتحه بأن خرق الشط وانبثق هو إذا جرى بنفسه من غير فجر. والبثق بالفتح والكسر: الاسم. كذا في المغرب. وفي بعض النسخ انبسقت بالمهملة. والبثوق في الكلام فاعل انبثقت. اي: انفرجت على اهل دهرنا شقوق هذه الاديان. (آت). (5) " المستشنعة " أي: المستقبحة. وفي بعض النسخ " متشنعة ". وفي بعضها " مستبشعة ". [ * ]

 

[ 8 ]

التي توديه إلى أن يأخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله بعلم ويقين وبصيرة، فذاك أثبت في دينه من الجبال الرواسي، ومن أراد الله خذلانه وأن يكون دينه معارا " مستودعا " - نعوذ بالله منه - سبب له أسباب الاستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة، فذاك في المشيئة إن شاء الله تبارك وتعالى أتم إيمانه، وإن شاء سلبه إياه، ولا يؤمن عليه أن يصبح مؤمنا " ويمسي كافرا "، أو يمسي مؤمنا " ويصبح كافرا "، لأنه كلما رأى كبيرا " من الكبراء مال معه، وكلما رأى شيئا " استحسن ظاهره قبله، وقد قال العالم عليه السلام: " إن الله عزوجل خلق النبيين على النبوة، فلا يكونون إلا أنبياء، وخلق الأوصياء على الوصية، فلا يكونون إلا أوصياء، وأعار قوما " إيمانا " فإن شاء تممه لهم، وإن شاء سلبهم إياه. قال: وفيهم جرى قوله: فمستقر ومستودع ". وذكرت أن امورا " قد أشكلت عليك، لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها، وأنك تعلم أن اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها وأسبابها، وأنك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه (1) ممن تثق بعلمه فيها، وقلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [ فيه ] من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل، وبها يؤدي فرض الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، وقلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا " يتدارك الله [ تعالى ] بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم. فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسع أحدا " تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه، إلا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام: " اعرضوها على كتاب الله فما وافى كتاب الله عزوجل فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه " و قوله عليه السلام: " دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم " وقوله عليه السلام " خذوا بالمجمع

 

(1) مفاوضة العلماء: محادثتهم ومذاكرتهم في العلم: مفاعلة من التفويض بمعنى المشاركة. (شح). [ * ]

 

[ 9 ]

عليه، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله (1) ولا نجد شيئا " أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله عليه السلام: " بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم ". وقد يسر الله - وله الحمد - تأليف ما سألت، وأرجو أن يكون بحيث توخيت (2) فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة، إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملتنا، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكل من اقتبس منه، وعمل بما فيه دهرنا هذا، وفي غابره (3) إلى انقضاء الدنيا، إذ الرب عزوجل واحد والرسول محمد خاتم النبيين - صلوات الله وسلامه عليه وآله - واحد، والشريعة واحدة وحلال محمد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيامة، ووسعنا قليلا " كتاب الحجة وإن لم نكمله على استحقاقه، لأنا كرهنا أن نبخس (4) حظوظه كلها. وأرجو أن يسهل الله عزوجل إمضاء ما قدمنا من النية، إن تأخر الأجل صنفنا كتابا " أوسع وأكمل منه، نوفيه حقوقه كلها إن شاء الله تعالى وبه الحول والقوة وإليه الرغبة في الزيادة في المعونة والتوفيق. والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين (5) الأخيار. وأول ما أبدأ به وأفتتح به كتابي هذا كتاب العقل، وفضائل العلم، وارتفاع درجة أهله، وعلو قدرهم، ونقص الجهل، وخساسة أهله، وسقوط منزلتهم، إذ كان العقل هو القطب الذي عليه المدار (6) وبه يحتج وله الثواب، وعليه العقاب، [ والله الموفق ].

 

(1) " أقله " اي: أقل ذلك الجميع، يعنى انا لا نعرف افراد التمييز الحاصل من جهة تلك القوانين المذكورة الا الاقل. (لح). (2) توخيت اي تحريت وقصدت. (لح) (3) الغابر: الماضي والمستقبل هو من الاضداد والمراد منه هنا الثاني. (لح) (4) (نبخس) اي ننقص ونترك، والحظوظ: جمع كثرة للحظ وهو النصيب. (لح). (5) في بعض النسخ [ الطيبين ]. (6) أي: مدار التكليف والحكم بين الحق والباطل من الافكار وبين الصحيح والسقيم من الانظار. (لح). [ * ]

 

[ 10 ]

(كتاب العقل والجهل) 1 - أخبرنا (1) أبو جعفر محمد بن يعقوب قال: حدثني عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل (2) استنطقه ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر (3) ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا " هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن احب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك اعاقب، وإياك اثيب. 2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن سعد بن طريف (4)، عن الأصبغ بن نباته، عن علي عليه السلام قال: هبط جبرئيل على آدم عليه السلام فقال: يا آدم إني امرت أن اخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين فقال له آدم: يا جبرئيل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم: إني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه

 

(1) الظاهر أن قائل أخبرنا: أحد رواة الكافي كالنعماني أو الصفواني أو غيرهما ويحتمل أن يكون القائل هو المصنف رضوان الله عليه كما هو دأب القدماء. (آت). (2) ان العقل هو تعقل الاشياء وفهمها في اصل اللغة واصطلح اطلاقه على امور: الاول: قوة ادراك الخير والشر والتمييز بينهما والتمكن من معرفة أسباب الامور ذوات الاسباب وما يؤدي إليها وما يمنع منها. والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب. الثاني: ملكة وحالة في النفس تدعو الى اختيار الخيرات والمنافع، واجتناب الشرور والمضار الثالث: القوة التي يستعملها الناس في نظام امور معاشهم، فان وافقت قانون الشرع واستعملت في ما استحسنه الشارع تسمى بعقل المعاش وهو ممدوح وإذا استعملت في الامور الباطلة والحيل الفاسدة تسمى بالنكراء والشيطنة في لسان الشرع. الرابع: مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريات وقربها وبعدها عن ذلك، وأثبتوا لها مراتب أربع سموها بالعقل الهيولاني: والعقل بالملكة، والعقل بالفعل: والعقل المستفاد. الخامس: النفس الناطقة الانسانية التي بها يتميز عن سائر البهائم. السادس: ما ذهب إليه الفلاسفة من أنه جوهر قديم لا تعلق له بالمادة ذاتا ولا فعلا. (آت). (3) الامر بالاقبال والادبار يمكن أن يكون حقيقيا لظهور انقياد الاشياء لما يريده تعالى منها. و أن يكون امرا " تكوينيا لتكون قابلة للامرين، اي: الصعود إلى الكمال والقرب والوصال، و الهبوط الى النقص وما يوجب الوبال. (آت) (4) وزان أمير على ما في القاموس. [ * ]

 

[ 11 ]

فقالا: يا جبرئيل إنا امرنا أن نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما وعرج. (1) 3 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما العقل؟ قال: ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان قال: قلت: فالذي (2) كان في معاوية؟ فقال: تلك النكراء! تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل، وليست بالعقل. 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: صديق كل امرء عقله، وعدوه جهله. 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن عندنا قوما " لهم محبة، وليست لهم تلك العزيمة (3) يقولون بهذا القول؟ فقال: ليس اولئك ممن عاتب الله إنما قال الله: فاعتبروا يا أولي الأبصار. 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان عاقلا " كان له دين، ومن كان له دين دخل الجنة. 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما يداق الله العباد (4) في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا. 8 - علي بن محمد بن عبد الله (5)، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمد بن

 

(1) الشأن بالهمزة: الامر والحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما ويحتمل ان يكون الاشارة تمثيلية وان الله تعالى خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السلام (آت) (1) في بعض النسخ [ فما الذي ]. (2) " النكراء ": الدهاء والفطنة وهي جودة الرأي وحسن الفهم وإذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة: ونبه (ع) عليه بقوله تلك الشيطنة بعد قوله تلك النكراء. (آت) (3) يعني الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالامامة اعتقادا " ناشيا من الحجة والبرهان، وعلى التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التمييز التام بين الحق والباطل. (آت) (4) " المداقة ": المناقشة في الحساب. (5) الظاهر أنه ابن بندار أو على بن محمد بن عبد الله القمي كما أن الظاهر اتحاد الرجلين. وقال الفيض - رحمه الله كانه ابن اذينة الذي هو من مشايخ الكليني ويحتمل ابن عمران البرقي. [ * ]

 

[ 12 ]

سليمان الديلمي، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فلان من عبادته ودينه وفضله؟ فقال: كيف عقله؟ قلت: لا أدري، فقال: إن الثواب على قدر العقل، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائز البحر، خضراء نضرة، كثيرة الشجر ظاهرة الماء وإن ملكا " من الملائكة مر به فقال يا رب أرني ثواب عبدك هذا، فأراه الله [ تعالى ] ذلك، فاستقله الملك، فأوحى الله [ تعالى ] إليه: أن اصحبه فأتاه الملك في صوره إنسي فقال له: من أنت؟ قال: أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأ عبد الله معك، فكان معه يومه ذلك فلما أصبح قال له الملك: إن مكانك لنزه، وما يصلح إلا للعبادة، فقال له العابد: إن لمكاننا هذا عيبا " فقال له: وما هو؟ قال: ليس لربنا بهيمة فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع، فإن هذا الحشيش يضيع، فقال له [ ذلك ] الملك: وما لربك حمار؟ فقال: لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش، فأوحى الله إلى الملك: إنما اثيبه على قدر عقله. 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله، فإنما يجازي بعقله (1) 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا " مبتلى بالوضوء والصلاة (2) وقلت: هو رجل عاقل، فقال: أبو عبد الله وأي عقل له وهو يطيع الشيطان؟ فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال سله هذا الذي ياتيه من أي شئ هو؟ فإنه يقول لك من عمل الشيطان (3) 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قسم الله للعباد شيئا " أفضل من العقل، فنوم العاقل

 

(1) اي يجازى على اعماله بقدر عقله فكل من كان عقله أكمل كان ثوابه أجزل (آت) (2) أي بالوسواس في نيتهما أو أفعالهما أو شرائطهما وسببه فساد العقل أو الجهل بالشرع. (3) فهو يعلم ان الوسوسة من عمل الشيطان لما في قوله تعالى " من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس " ولكنه لا يتمكن من طرده حين العمل. [ * ]

 

[ 13 ]

أفضل من سهر الجاهل، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل (1) ولا بعث الله نبيا " ولا رسولا " حتى يستكمل العقل، ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته وما يضمر النبي صلى الله عليه وآله في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين، وما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، والعقلاء هم أولو الألباب، الذين قال الله تعالى: " وما يتذكر إلا اولو الألباب " (2). 12 - أبو عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الألباب " (3). يا هشام إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيين بالبيان، ودلهم على ربوبيته بالأدلة، فقال: " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم * إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيى به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون " (4). يا هشام قد جعل الله ذلك دليلا " على معرفته بأن لهم مدبرا "، فقال: " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " (5). وقال: " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا " ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا " مسمى ولعلكم تعقلون (6) " وقال: " إن في اختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيى به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح

 

(1) اي خروجه من بلده طلبا للخير والثواب كالحج والجهاد أو تحصيل العلم ونحو ذلك (في) (2) البقرة: 269 وفيها " وما يذكر الا اولو الالباب ". (3) الزمر: 20. (4) البقرة: 160. (5) النحل: 12. (6) المؤمن: 70. [ * ]

 

[ 14 ]

[ والسحاب المسخر بين السماء والأرض ] لآيات لقوم يعقلون (1) " وقال: " يحيي الأرض بعد موتها، قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (2) ". وقال: وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (3) ". وقال: " ومن آياته يريكم البرق خوفا " وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها. إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (4) ". وقال: " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا " وبالوالدين إحسانا " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق، نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ذلكم وصيكم به لعلكم تعقلون (5) ". وقال: " هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم، كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون (6) ". يا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال: " وما الحيوة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (7) ". يا هشام ثم خوف الذين لا يعقلون عقابه فقال تعالى: " ثم دمرنا الآخرين وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون (8) ". وقال: " إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا " من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون (9) ". يا هشام إن العقل مع العلم فقال: " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون (10) ". يا هشام ثم ذم الذين لا يعقلون فقال: " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباء نا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا " ولا يهتدون (11) " وقال: " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم

 

(1) مضمون مأخوذ من الاية الرابعة الواردة في سورة الجاثية لا لفظها. (2) الحديد: 16. (3) الرعد: 5. (4) الروم: 24. (5) الانعام: 153. (6) الروم: 28. (7) الانعام: 33. (8) الصافات: 138. (9) العنكبوت: 35. (10) العنكبوت: 43. (11) البقرة: 16 6. [ * ]

 

[ 15 ]

عمي فهم لا يعقلون (1) ". وقال: " ومنهم من يستمع إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون (2) " وقال: " أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (3) ". وقال: " لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (4) ". وقال: " وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (5) ". يا هشام ثم ذم الله الكثرة فقال: " وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله (6) ". وقال: " ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (7) ". وقال: " ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيى به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (8) ". يا هشام ثم مدح القلة فقال: " وقليل من عبادي الشكور (9) ". وقال: " و قليل ما هم (10) ". وقال: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (11) ". وقال: " ومن آمن وما آمن معه إلا قليل (12) ". وقال: " ولكن أكثرهم لا يعلمون (13) ". وقال: " وأكثرهم لا يعقلون " (14). وقال: " وأكثرهم لا يشعرون ". يا هشام ثم ذكر اولي الألباب بأحسن الذكر، وحلاهم بأحس الحلية، فقال: " يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا اولو الألباب (15) ". وقال: " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا اولو الألباب (16) " وقال: " إن في خلق السموات والأرض

 

(1) البقرة: 171. (2) يونس: 43. وفيها " يستمعون إليك ". (3) الفرقان: 44. (4) الحشر: 15 (5) البقرة: 42. (6) الانعام: 117. (7) لقمان: 25. وفي بعض النسخ مكان لا يعلمون " لا يعقلون ". (8) العنكبوت: 63. (9) سبأ: 13. (10) ص: 28. (11) المؤمن: 29. (12) هود: 40. (13) الانعام: 38. (14) المائدة: 103. (15) البقرة: 269. (16) آل عمران: 7. [ * ]

 

[ 16 ]

واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (1) ". وقال: " أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر اولو الألباب (2) " وقال: " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب (3) ". وقال: " كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب (4) ". وقال: " ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لاولي الألباب (5) " وقال: " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (6) ". يا هشام إن الله تعالى يقول في كتابه: " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب (7) " يعني: عقل: " وقال " ولقد آتينا لقمان الحكمة (8) "، قال: الفهم والعقل. يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس، وإن الكيس لدى الحق يسير، يا بني إن الدنيا بحر عميق، قد غرق فيها (9) عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان (10) وشراعها التوكل، وقيمها العقل ودليلها العلم، وسكانها الصبر. يا هشام إن لكل شئ دليلا ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، و لكل شئ مطية ومطية العقل التواضع (11) وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه. يا هشام ما بعث الله أنبياء ه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا، وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة. يا هشام إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة - عليهم السلام -، وأما الباطنة فالعقول. يا هشام إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره.

 

(1) آل عمران: 190. (2) الرعد: 20. (3) الزمز: 9. (4) ص: 29. (5) المؤمن: 57. (6) الذاريات: 55. (7) ق: 37. (8) لقمان: 12. (9) في بعض النسخ " فيه " (10) " وحشوها " اي مع ما يحشى فيها وتملاء منها. والشراع ككتاب: الملاءة الواسعة فوق خشبة تصفقها الريح فتمضى بالسفينة. والقيم: مدبر أمر السفينة. (آت) (11) المطية: الناقة التي يركب مطاها اي ظهرها ومطية العقل التواضع اي التذلل والانقياد. [ * ]

 

[ 17 ]

يا هشام من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه (1)، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله، أفسد عليه دينه ودنياه. يا هشام كيف يزكو (2) عند الله عملك، وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك. يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله (3) اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله، وكان الله انسه في الوحشة، وصاحبه في الوحدة، وغناه في العيلة (4)، ومعزه من غير عشيرة. يا هشام نصب الحق لطاعة الله (5)، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد (6)، ولا علم إلا من عالم رباني، ومعرفة العلم بالعقل. يا هشام قليل العمل من العالم مقبول مضاعف، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود. يا هشام إن العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم. يا هشام إن العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب، وترك الدنيا من

 

(1) والسبب في ذلك أن بطون الامل يقبل إلى الدنيا ولذاتها فيشغل عن التفكر، أو يجعل مقتضى طول الامل ماحيا لمتقضى فكره الصائب. والطريف: الامر الجديد المستغرب الذي فيه نفاسة، و محو الطرائف بالفضول اما لانه إذا اشتغل بالفضول شغل عن الحكمة في زمان التكلم بالفضول، أو لانه لما سمع الناس منه الفضول لم يعبأوا بحكمته أو لانه إذا اشتغل به محى الله عن قلبه الحكمة. (آت) (2) الزكاة تكون بمعنى النمو وبمعنى الطهارة وهنا يحتملهما. (آت) (3) أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرائعه، أو أعطاه الله العقل. أو علم الامور بعلم ينتهى إلى الله بأن يأخذه عن أنبيائه وحججه عليهم السلام إما بلا واسطة أو بواسطة، أو بلغ عقله إلى درجة يفيض الله علومه عليه بغير تعليم بشر (آت). (4) اي: مغنيه، أو كما أن اهل الدنيا غناهم بالمال هو غناه بالله وقربه ومناجاته. والعيلة الفقر. والعشيرة: القبيلة. (آت) (5) " نصب " اما مصدر أو فعل مجهول وقرائته على المعلوم بحذف الفاعل أو المفعول كما توهم بعيد، انما نصب الله الحق والدين بارسال الرسل وإنزال الكتب ليطاع في اوامره ونواهيه. (آت) (6) اي يشد ويستحكم وفي بعض النسخ " يعتقل ". [ * ]

 

[ 18 ]

الفضل، وترك الذنوب من الفرض. يا هشام إن العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة ونظر إلى الآخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة أبقاهما. يا هشام إن العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة، لأنهم علموا أن الدنيا طالبة مطلوبة (1) والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت، فيفسد عليه دنياه وآخرته. يا هشام من أراد الغنى بلا مال، وراحة القلب من الحسد، والسلامة في الدين فليتضرع إلى الله عزوجل في مسألته بأن يكمل عقله، فمن عقل قنع بما يكفيه، ومن قنع بما يكفيه استغني، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغني أبدا. يا هشام إن الله حكى عن قوم صالحين: أنهم قالوا: " ربنا لا تزغ قلوبنا (2) بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " حين علموا أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها. إنه لم يخف الله من لم يعقل عن الله، ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه، ولا يكون أحد كذلك إلا من كان قوله لفعله مصدقا، وسره لعلانيته موافقا، لأن الله تبارك اسمه لم يدل على الباطن الخفي من العقل إلا بظاهر منه، وناطق عنه. يا هشام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ما عبد الله بشئ أفضل من العقل، وما تم عقل امرء حتى يكون فيه خصال شتى: الكفر والشر منه مأمونان، والرشد والخير

 

(1) طالبية الدنيا عبارة عن ايصالها الرزق المقدر إلى من هو فيها ليكونوا فيها إلى الاجل المقرر، ومطلوبيتها عبارة عن سعي أبنائها لها ليكونوا على احسن احوالها، وطالبية الاخرة عبارة عن بلوغ الاجل وحلول الموت لمن هو في الدنيا ليكونوا فيها، ومطلوبيتها عبارة عن سعي أبنائها لها ليكونوا على احسن احوالها، ولا يخفى أن الدنيا طالبة بالمعنى المذكور لان الرزق فيها مقدر مضمون يصل إلى الانسان لا محالة، طلبه أو لا " وما من دابة في الارض الا على الله رزقها " وأن الاخرة طالبة أيضا لان الاجل مقدر كالرزق مكتوب " قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تتمعون الا قليلا ". (في) (2) " الزيغ " هو الميل والعدول عن الحق. والردى: الهلاك والضلال. (آت) [ * ]

 

[ 19 ]

منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف، ونصيبه من الدنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيرا منه، وأنه شرهم في نفسه، وهو تمام الأمر. (1) يا هشام إن العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه. يا هشام لا دين لمن لا مروة له (2)، ولا مروة لمن لا عقل له، وإن أعظم الناس قدرا الذي لا يرى الدنيا لنفسه خطرا (3) أما إن أبدانكم ليس لها ثمن إلا الجنة (4) فلا تبيعوها بغيرها. يا هشام إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: إن من علامة العاقل ان يكون فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شئ فهو أحمق. إن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يجلس في صدر المجلس إلا رجل فيه هذه الخصال الثلاث أو واحدة منهن، فمن لم يكن فيه شئ منهن فجلس فهو أحمق. وقال الحسن بن علي عليهما السلام: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها، قيل

 

(1) اي: كل أمر من امور الدين يتم به أو كأنه جميع امور الدين مبالغة. (آت) (2) وذلك لان من لا عقل له لا يكون عارفا بما يليق به ويحسن، وما لا يليق به ولا يحسن، فقد يترك اللائق ويجيئ بما لا يليق ومن يكون كذلك لا يكون ذا دين. (رف) والمروة: الانسانية وكمال الرجولية وهي الصفة الجامعة لمكارم الاخلاق ومحاسن الاداب. (آت) (3) الخطر: الحظ والنصيب والقدر والمنزلة والسبق الذي يتراهن عليه. (آت) (4) اي: ما يليق أن يكون ثمنا لها الا الجنة، شبه (ع) استعمال البدن في المكتسبات الباقية ببيعها بها، وذلك لان الابدان في التناقص يوما فيوما لتوجه النفس منها إلى عالم آخر فان كانت النفس سعيدة كانت غاية سعيه في هذه الدنيا وانقطاع حياته البدنية إلى الله سبحانه والى نعيم الجنة لكونه على منهج الهداية والاستقامة فكأنه باع بدنه بثمن الجنة معاملة مع الله تعالى ولهذا خلقه الله عزوجل. وان كانت شقية كانت غاية سعيه وانقطاع اجله وعمره إلى مقارنة الشيطان وعذاب النيران لكونه على طريق الضلالة فكأنه باع بدنه بثمن الشهوات الفانية واللذات الحيوانية التي ستصير نيرانات محرقة مؤلمة وهي اليوم كامنة مستورة عن حواس اهل الدنيا وستبرز يوم القيامة " وبرزت الجحيم لمن يرى " معاملة مع الشيطان وخسر هنالك المبطلون (في كذا نقل عن استاذه صدر المتألهين ره) [ * ]

 

[ 20 ]

يا ابن رسول الله ومن أهلها؟ قال: الذين قص الله (1) في كتابه وذكرهم، فقال: " إنما يتذكر أولو الألباب " قال: هم اولو العقول. وقال علي بن الحسين عليهما السلام (2): مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح، وآداب العلماء زيادة في العقل، وطاعة ولاة العدل تمام العز، واستثمار المال تمام المروة (3) وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة، وكف الأذى من كمال العقل، وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا. يا هشام إن العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه ولا يعد ما لا يقدر عليه، ولا يرجو ما يعنف برجائه (4)، ولا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه. (5) 13 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: العقل غطاء ستير (6)، والفضل جمال ظاهر (7) فاستر خلل خلقك بفضلك (8) وقاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودة، وتظهر لك المحبة. 14 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن سماعة بن مهران

 

(1) في بعض النسخ " نص الله ". (2) في كلامه عليه السلام ترغيب إلى المعاشرة مع الناس والمؤانسة بهم، واستفادة كل فضيلة من أهلها، وزجر عن الاعتزال والانقطاع اللذين هما منبت النفاق ومغرس الوسواس والحرمان عن المشرب الاتم المحمدي صلى الله عليه وآله والمقام المحمود، والموجب لترك كثير من الفضائل و الخيرات وفوت السنن الشرعية وآداب الجمعة والجماعات وانسداد أبواب مكارم الاخلاق (في ملخصا). (3) اي: استنماؤه بالتجارة والمكاسب دليل تمام الانسانية وموجب له أيضا لانه لا يحتاج إلى غيره ويتمكن من أن يأتي بما يليق به. (آت) (4) اي العاقل لا يرجو فوق ما يستحقه. (في) (5) اي لا يفعل فعلا قبل أو انه مبادرا إليه. وفي بعض النسخ " ولا يتقدم ". (في) (6) الغطاء ما يستتر به والستير فعيل بمعنى الفاعل اي ساتر للعيوب الباطنة أو يستر صاحبه عما يدنسه. (7) الفضل ما يعد من المحاسن والمحامد والجمال يطلق على حسن الخلق والخلق والفعل (آت) (8) اي: بفضائلها وكمالاتها فان من الاخلاق الرذيلة ما لا يمكن ازالته بالكلية لكونه معجونا في جبلة صاحبه وخلقه بفتح الخاء فالمجبول على صفة الجبن مثلا لا يصير شجاعا مقداما في الحروب سيما إذا تأكدت في نفسه بالنشوء عليها مدة من العمر فغاية سعيه في معالجتها أن يمنعها من الظهور بمقتضاها ولا يمهلها أن يمضى افعالها ولهذا امر بالستر. (في). [ * ]

 

[ 21 ]

قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل فقال أبو عبد الله عليه السلام: اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا، قال سماعة: فقلت: جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عزوجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين (1) عن يمين العرش من نوره فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال الله تبارك وتعالى: خلقتك خلقا عظيما و كرمتك على جميع خلقي، قال: ثم خلق الجهل من البحر الاجاج ظلمانيا فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فلم يقبل فقال له: استكبرت فلعنه، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل: يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال: نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال: قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند: (2) الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل، والايمان وضده الكفر، والتصديق وضده الجحود، والرجاء وضده القنوط، والعدل وضده الجور، والرضا وضده السخط، والشكر وضده الكفران، والطمع وضده اليأس، والتوكل وضده الحرص، والرأفة وضدها القسوة، والرحمة وضدها الغضب، والعلم وضده الجهل، والفهم وضده الحمق، والعفة (3) وضدها التهتك، والزهد وضده الرغبة، والرفق (4) وضده الخرق، والرهبة وضدها الجرأه، والتواضع وضده الكبر، والتؤدة (5) وضدها التسرع، والحلم وضدها السفه،

 

(1) يطلق الروحاني على الاجسام اللطيفة وعلى الجواهر المجردة ان قيل بها. (آت) (2) المذكور فيما يلى ثمانية وسبعون جندا ولكنه قد تكرر ذكر بعض الجنود فافهم. (3) العفة هي منع البطن والفرج عن المحرمات والشبهات ومقابلها التهتك وعدم المبالات بهتك ستره في ارتكاب المحرمات (آت). أو، هي اعتدال القوة الشهوية في كل شئ من غير ميل الى الافراط والتفريط. (في) (4) الرفق هو حسن الصنيعة والملائمة وضده الخرق - بالضم وبالتحريك (آت). (5) التؤدة هي: بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها: الرزانة والتأني اي: عدم المبادرة إلى الامور بلا تفكر فانها توجب الوقوع في المهالك. (آت) [ * ]

 

[ 22 ]

والصمت (1) وضده الهذر، والاستسلام وضده الاستكبار (2)، والتسليم وضده الشك، والصبر وضده الجزع، والصفح وضده الانتقام، والغنى وضده الفقر، والتذكر (3) وضده السهو، والحفظ وضده النسيان، والتعطف وضده القطيعة، والقنوع وضده الحرص، والمؤاساة وضدها المنع، والمودة وضدها العداوة والوفاء وضده الغدر، والطاعة وضدها المعصية، والخضوع وضده التطاول (4)، والسلامة وضدها البلاء، والحب وضده البغض، والصدق وضده الكذب، والحق وضده الباطل، والأمانة وضدها الخيانة، والاخلاص وضده الشوب، والشهامة وضدها البلادة، والفهم (5) وضده الغباوة، والمعرفة وضدها الانكار، والمداراة وضدها المكاشفة، وسلامة الغيب وضدها المماكرة، والكتمان وضده الإفشاء، والصلاة وضدها الاضاعة، والصوم وضده الإفطار، والجهاد وضده النكول، والحج وضده نبذ الميثاق، وصون الحديث وضده النميمة، وبر الوالدين وضده العقوق، والحقيقة وضدها الرياء، والمعروف وضده المنكر، والستر وضده التبرج (6)، والتقية وضدها الإذاعة، والإنصاف وضده الحمية، والتهيئة (7) وضدها البغي، والنظافة وضدها القذر، والحياء (8) وضدها الجلع، والقصد وضده العدوان، والراحة وضدها التعب والسهولة وضدها الصعوبة، والبركة وضدها المحق (9)، والعافية وضدها البلاء، والقوام (10) وضده المكاثرة، والحكمة وضدها الهواء، والوقار وضده الخفة، والسعادة وضدها الشقاوة، والتوبة وضدها الإصرار،

 

(1) الصمت هو السكوت عما لا يحتاج إليه وضده الهذر بالتحريك وهو التكلم بما لا ينبغي. (2) الاستسلام هو الطاعة والانقياد لكل ما هو حق والاذعان للحق من غير تزلزل واضطراب (في). (3) في بعض النسخ " التفكر ". (4) التطاول: التكبر والترفع. (5) كذا في النسخ والصحيح الفطنة كما في العلل. (6) التبرج: اظهار الزينة. (7) التهيئة: الموافقة والمصالحة بين الجماعة وامامهم. (آت) (8) الجلع: هو قلة الحياء وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة وهو بمعنى النزع. (في). (9) المحق هو النقص والمحو والابطال. (في) (10) القوام بفتح القاف كسحاب العدل وما يعاش به، والمكاثرة المغالبة في الكثرة اي تحصيل متاع الدنيا زائدا على قدر الحاجة للمباهات والمغالبة وفي بعض النسخ المكاشرة وهي المضاحكة (آت) [ * ]

 

[ 23 ]

والاستغفار وضده الاغترار، والمحافظة وضدها التهاون، والدعاء وضده الاستنكاف، والنشاط وضده الكسل، والفرح وضده الحزن، والالفة وضدها الفرقة والسخاء وضده البخل. فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي، أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل&#